لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٤ - تنبیهات باب المشتقّ
وكيف كان، فحيث لا يمكن معرفة كنهه وحقيقته، فلا محيص إلّاأن نتوسّل إلى ما هو أظهر خواصّه ولوازمه فيكون فصلًا مشهوريّاً منطقيّاً.
كما أنّ حقيقة الناطق المشتقّ من النطق يكون كذلك، لأنّه:
إمّا أنيكون بمعنى الكلام والتكلّم، فهو أمر عرفي لكونه من الكيف المسموع.
أو يكون من النطق بمعنى الإدراك، فهو أيضاً يكون من الكيف النفساني أو الإضافة أو الانفعال على اختلاف الأقوال.
وبالتالي فكيف يكون الناطق ذاتيّاً، حتّى يكون دخول مفهوم الشيء الذي كان عرضاً عامّاً دخول العرض في الذاتي، بل غايته دخول العرض التامّ في العرض الخاصّ، فلا محذور فيه.
بل قد يؤيّد ما ادّعيناه إتيان اللازمين في بعض الموارد في التعريف، كما يقال في السؤال عن حقيقة الحيوان، بأنّه ما هو بقولهم (حسّاس مدرك بالإرادة) فلو كان الحسّاس فصلًا ذاتيّاً مقويّاً حقيقةً، فلماذا يقال في الجواب مع شيء آخر، فيفهم أنّه ليس بفصل مقوّم حقيقةً.
هذا كلّه في الشقّ الأوّل من كلام المحقّق الشريف رحمه الله.
ثمّ ذكر صاحب «الفصول»: يمكن أن نختار الشقّ الثاني بأنّ مصداق الشيء داخلًا في الناطق.
فإن قيل: بأنّه يلزم انقلاب مادّة الإمكان إلى الضرورة في مثل (الإنسان ضاحك).
وأجاب عنه: بأنّ المحمول ليس مصداق الشيء والذات مطلقاً، حتّى يكون صدق الشيء مثل الإنسان على مصداقه ضروريّاً، بل يكون المحمول هو الإنسان