لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧١ - الأمر الحادی عشر فی المشتقّ و ما یتعلّق به
المباينة مع الفرد الآخر، بأن يكون الأصل هي المادّة التي لو أمكن فرضها من دون هيئة خاصّة، كان هو الأصل لتحقّق المصدر والفعل وغيرهما.
فهذا هو الأقوى، كما عليه بعض المحقّقين من الاصوليّين، كالمحقّق النائيني والإصفهاني والبجنوردي والعراقي والخميني مع توجيه.
والوجه في ذلك هو أن يقال: بأنّ لكلّ من المصادر وأسمائها والأفعال وصيغها مادّة مخصوصة وهيئة خاصّة، بحيث يحتاج كلّ واحدٍ منهما في كلّ واحد منها وضعاً مستقلّاً على حدة، ولا يكفي وضع أحدهما عن الآخر، كما لا يتوقّف وضع أحدهما على الوضع في الآخر، فوضع مثل المصدر لا يُغني عن وضع الفعل ولا عكسه، كما لا يتوقّف وضع أحدهما على الآخر، هذا أوّلًا.
وثانياً: إنّ المادّة التي يمكن أن تكون أصلًا ومبدءاً لجميع المشتقّات، لابدّ وأن تكون مادّة مشروطة حتّى يمكن تطوّرها بهيئات مختلفة في المشتقّات والصيغ، وأمّا ما كان بشرط شيء أو بشرط لا، لا يمكن إتيانها كذلك، لاستحالة أن يكون ما هو ملحوظ بإحدى العناوين أن يلحظ عنوان آخر له، إلّاما يكون بنفسه ملحوظاً بلا شرط، إذ يجتمع مع ألف شرط لو كانت اللابشرطيّة ذاتيّة، لا ما أخذت بنحو اللّحاظ، حتّى يكون اللابشرط القسمي أيضاً مثل أحد أخويه.
فعلى هذا يصحّ أن تكون مادّة الضاد والرّاء والباء من دون أن تكون متهيّئة بهيئة خاصّة هي مبدأ المشتقّات، لا ما تكون في هيئة خاصّة مصدريّة أو اسمها أو الفعليّة، ولعلّ السرّ في ذلك أنّ المادّة المتشكّلة في هيئة خاصّة، لا يمكن أن تقع عليها هيئة اخرى مع حفظ تلك الهيئة الأوّليّة، لأنّه لو زالت الهيئة حتّى تكون أصلًا لشيء آخر، رجعت إلى كون الأصل هو نفس المادّة لا مع هيئتها المصدريّة، وإن