لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٠ - الأمر الحادی عشر فی المشتقّ و ما یتعلّق به
الأعمّ، وهذا النوع من الاشتقاق ليس في كلمة ضرب أو يضرب أو اضرب أو لاتضرب.
وبالجملة: إنّ البحث يجري فيما يمكن ويتصوّر فيه البقاء والإنقضاء، وهذا المعنى غير متصوّر في المصادر والأفعال، إذ لا يتصوّر فيهما الذات القابلة للتلبّس تارةً والخلوّ عنه اخرى كما لا يخفى.
***
أقول: وحيث انجرّ البحث والكلام إلى هنا فقد اقتضت العادة عند المتأخّرين من الاصوليّين التعرّض لموضوعين، يعدّ دخولهما في بحث المقام استطراديّاً، فنحن نقتفي أثرهم، فنقول:
الموضوع الأوّل: أنّه قد اشتهر عند الصرفيين كثيراً بأنّهم يقولون بأنّ المصدر أصل الاشتقاق، كما سمعناه كثيراً في الدروس الابتدائية، لكنّه مختار المتقدّمين منهم من الكوفيّين، ولكن المتأخّرين منهم ذهبوا إلى أنّ اسم المصدر الذي كان له نوع تعيّن في الخارج هو الأصل دون المصدر الذي كان مبهماً من جهة دلالته للحدث المبهم.
خلافاً للبصريّين حيث ذهبوا إلى كون الفعل هو الأصل في الاشتقاق فصار ذلك ثالث الأقوال.
فذهب نجم الأئمّة رحمه الله إلى أنّ الخلاف بينهم ليس في الأصليّة والفرعيّة، بل البحث عن حقيقة أنّ ما وضعه الواضع أوّلًا ثمّ بعده غيره، هل هو المصدر أو الفعل، أو قول خامس وهو إنّ المصدر واسم المصدر والفعل ليس شيء منها بأصل والآخر فرع أصلًا، بل لكلّ واحد منهما وضع مستقلّ للمادّة والهيئة، بحيث توجب