لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٨ - الأمر العاشر فی استعمال اللّفظ فی أکثر من معنی
إن كان المعنيين بالنظر إلى ما قبل الاستعمال، فلا مانع عقلًا من الاستعمال فيهما، نظير لفظ العشرة حيث أنّه عند استعماله في تمام العشرة مستعمل في المعنى المتكثّر المتعدّد في نفسه، وبواسطة طروّ الاستعمال والحكاية عليه يكون معنىً واحداً، فهو قبل الاستعمال معنى متكرّر وبعده واحد.
وإن كان المعنيين بالنظر إلى ما بعد الاستعمال، فهو ممتنع، ولعلّ من هنا يظهر إمكان كون النزاع في جوازه عقلًا وعدمه لفظيّاً ناشئاً من الخلط بين الوحدة والتعدّد بلحاظ ما قبل الاستعمال وما بعده)، انتهى كلامه [١].
وجه الفساد هو ما عرفت أوّلًا: بأنّ المحذور إنّما كان من حيث اللّحاظ في مقام الاستعمال، سواء كان ذات المعنى قبله متعدّداً أو متّحداً؛ لما قد حقّقناه في المقدّمة في مقام بيان معنى الاستقلال، من أنّ المراد بلحاظ حال اللّحاظ والتصوّر في مقام الاستعمال، لا بلحاظ ذات المعنى المستعمل فيه.
وثانياً: أنّ تكثّر المعنى قبل الاستعمال ووحدته لا علاقة له ببحث عدم جواز استعمال اللّفظ في أكثر من معنى، لأنّه خارج عن موضوع المسألة، فكيف يصبح النزاع لفظيّاً كما لا يخفى.
أقول: كما أنّه ظهر ممّا ذكرنا فساد كلام المحقّق الخوئي في «المحاضرات»، حيث يقول:
(الحكم بالجواز من جهة أنّ الجمع بين اللّحاظين الاستقلاليّين ممّا لا مانع فيه، لعدم منعه في باب الحكم والإذعان، حيث يلاحظ نفس الموضوع والمحمول
[١] حقائق الاصول: ج ١/ ٩٠.