لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٢ - الکلام فی المعاملات
وأظهر ممّا ذكرنا فساداً، ما قاله المحقّق الخوئي في محاضراته ما خلاصته:
(بأنّا لانعقل للمسبّب في باب المعاملات في ما عدا الاعتبار النفساني القائم بالمعتبر بالمباشرة، ومن الظاهر أنّ المسبّب بهذا المعنى يتّصف بالصحّة والفساد؛ فإنّ الاعتبار إذا صدر عن أهله وهو البالغ العاقل فيتّصف بالصحّة عند العقلاء، وإن كان من غير أهله وهو المجنون أو الصبيّ غير المميّز فيتّصف بالفساد كذلك.
نعم، لو كان صادراً من الصبيّ المميّز فيتّصف بالصحّة عند العقلاء، وبالفساد عند الشرع، فحينئذٍ لا فرق بين كون المعاملات أسام للأسباب أو المسبّبات من هذا الاتّصاف، فما ذكروه من أنّ المعاملات إذا كانت أسامٍ للمسبّبات لم تتّصف بالصحّة والفساد، بل تتّصف بالوجود والعدم، ممّا لا أصل له؛ لأنّ ما ذكروه صحيح لو كان المسبّب عبارة عن إمضاء الشارع، فإنّه لم يتّصف بالصحّة والفساد، أو كان عبارة عن إمضاء العقلاء، فإنّه لا يقبل اتّصافهما، إلّاأنّ المسبّب هنا ليس منهما، ضرورة أنّ المعاملات من العقود والإيقاعات أسام للأفعال الصادرة عن آحاد الناس، فالبيع مثلًا اسم للفعل الصادر عن البايع، والهبة اسم للفعل الصادر عن الواهب، وهما أجنبيّ عن مرحلة الإمضاء.
نعم، تقع مورداً للإمضاء إذا كانت واجدة للشرائط من حيث الاعتبار أو مبرزة، وقد لا تقع إذا كانت فاقدة)، انتهى محصّل كلامه [١].
ويرد على كلامه أوّلًا: بأنّه كيف جمع بين أن يكون المسبّب من الامور الاعتباريّة النفسانية، الذي معناه أنّه لم يتحقّق خارجاً إلّاقائماً باعتبار المعتبر، فإن اعتبره فيوجد وإلّا فلا. وبين أن يكون له وجوداً مستمرّاً متّصفاً بالصحّة
[١] محاضرات الاصول: ج ١- ١٩٥.