لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٨ - أدلّة القائلین بالأعمّ فی ألفاظ العبادات
أقول: هذه جملة ما استدلّ بها للصحيح، القابلة للإشارة إليها، وإن بالرجوع إلى الكتب المطوّلة نقف على أزيد من ذلك، ولكن لا حاجة لذلك.
***
أدلّة القائلين بالأعمّ في ألفاظ العبادات
وهي وجوه:
منها: التبادر، وقد عرفت توضيحه في السابق خلاف ما يدّعيه الصحيحي، لوضوح أنّه إذا أطلق لفظ الصلاة اريد منها هو ما يسمّى بذلك، سواء كان صحيحاً أو فاسداً، إلّاأنّه كما كان أكثر موارد استعمالها في الصحيح بواسطة احتياج الصحيح إلى ذكر الآداب، وبعض ما يعتبر فيها، وكان مورد استعمالاتها في عرف المتشرّعة وهم لا يحتاجون إلّاإلى الصحيح، ولذلك كثيراً ما يطلق على الصحيح منها، فإذا استعمل هذا اللّفظ في الفاسد، كما إذا قيل لمن نسى الطهارة: (أعد صلاتك) فإنّ ذلك لايعدّ مجازاً لأنّه استعمال للّفظ في معناه الحقيقي، كما لا يخفى.
ومنها: عدم صحّة السلب، أي يصحّ حمل لفظ الصلاة حملًا شايعاً عليها وعلى المسمّى بها ولو كان فاسداً، كما يصحّ الحمل الشايع الصناعي على الصلاة الصحيحة، حيث يعدّ علامة الحقيقة، وإن قلنا سابقاً رجوع ذلك إلى التبادر أيضاً، كما لا يخفى.
ومنها: صحّة التقسيم إلى الصحيح والفاسد، أي يقال: بأنّ الصلاة قد تكون صحيحة، واخرى فاسدة، فصحّته دليل على كون الوضع للأعمّ.
نعم، هذا يكون دليلًا بعدما ثبت كون الوضع للأعمّ بالأدلّة السابقة واللّاحقة،