لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٦ - أدلّة القائلین بالصحیح
فيتمسّك بها لإثبات المعنى الحقيقي، وهذا أمرٌ يمكن دعواه بجواز الاستدلال به عند العقلاء، وهذا بخلاف ما لو اريد إثبات ما هوالموضوع له للّفظ، فإنّ العقلاء لا يتمسّكون لإثباته بالأصل.
ومنها: الاستدلال بالأخبار التي تنفي الصلاة فيما إذا فقد بعض ما يعتبر فيه شطراً أو شرطاً، كقوله: (لا صلاة إلّابفاتحة الكتاب)، و (لا صلاة إلّابطهور)، حيث أنّ مقتضى رعاية طبع لا النافية، كونها لنفي الجنس والحقيقة، كما يُقال: لا رجل في الدار، فإنّ المقصود إثبات نفي الحقيقة والجنس من ذلك.
ودعوى: احتمال كون المراد من المنفيّ الصحّة دون الحقيقة، لا ينافي كون الصلاة الفاقدة لبعض الأجزاء أو الشرائط أيضاً صلاة حقيقة.
مدفوعة: بأنّه خلاف الظاهر فلا يصار إليه مع عدم وجود قرينة على ذلك، بل يمكن أن يُقال: كون المراد من مثل هذا الاستعمال والتركيب نفي الصحّة أو الكمال، حتّى في مثل (لا صلاة لجار المسجد إلّافي المسجد) لا يخلو عن منع، لوضوح أنّ مثل هذه الجمل قد أدّت للمبالغة ولا تستحقّ المبالغة إلّابأن تستعمل في نفي الحقيقة، وكأنّه أراد بيان أنّ صلاة جار المسجد في بيته ليست بصلاة حقيقة بالادّعاء، فإذا كانت القضيّة في مثلها كذلك ففي مثل الأمثلة المذكورة يكون بطريق أولى، هذا.
لكنّه أيضاً مدفوع: بأنّ المقصود في مثل هذه الجمل ليس إلّاإفهام لزوم وجود مثل فاتحة الكتاب أو الطهور في الصلاة الصحيحة جزءاً أو شرطاً، لا أنّه عند فقدهما ليست بصلاة ولو بالمسمّى، فحينئذٍ لا محيص عن أن يكون المقصود نفي الصحّة، لانصراف الإطلاق إلى ذلك، أو إن كان المراد منها هو نفي الحقيقة عن