لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٤ - أدلّة القائلین بالصحیح
وشكّ في أنّ خروجه كان من حيث الحكم فقط ليكون تخصيصاً لأكرم العلماء، فكان خروجه حينئذٍ أنّه عالم إلّاأنّه لا يجب إكرامه به، أو كان موضوعيّاً وفرديّاً أي كان غير عالم، فلا يجب إكرامه، فيتمسّك بأصالة العموم لإثبات الثاني، وهو التخصّص.
اختار المحقّق الخراساني قدس سره في محلّه عدم حجّية أصالة العموم والإطلاق في الثاني، فعليه كيف ذهب هنا إلى خلافه؟!
وبعبارة اخرى: إنّ إطلاق (الصلاة عمود الدِّين) أو (معراج المؤمن) يكون شاملًا لجميع أفراده الصلاة، ونحن نقطع خارجاً بأنّ الصلاة الفاسدة والصوم الفاسد لا يكونان مشتملين لهذه الخصوصيّات، ويعدّان خارجين قطعاً إذ الفاسد لا يكون عمود الدِّين وغيره، فالآن نشكّ بأنّ خروج الفاسد عن تلك الإطلاقات، هل كان في خصوص الحكم حتّى يكون تخصيصاً، أي يصدق على الفاسد عنوان الصلاة حقيقة إلّاأنّه لا يشمل هذه الآثار، أو كان خارجاً موضوعاً وفرداً حتّى يكون خروجه تخصّصياً، فالتمسّك بأصالة الإطلاق في قوله: (الصلاة عمود الدِّين) ومعراج والحكم بأنّ خروج الفاسد كان حقيقة حتّى يكون بالتخصّص لا بالتخصيص يعدّ مخالفاً لما التزم به سابقاً.
كما أنّ الظاهر- بحسب ما يخطر بالبال فعلًا حتّى نصل إلى محلّه- هو عدم حجّية أصالة العموم والإطلاق إلّالخروج الحكمي فقط دون الموضوعي، لأنّ حجّيتهما ثابتة بواسطة بناء العقلاء، وهو أمرٌ لبّي فلابدّ من الاقتصار في مثله على القدر المتيقّن فيه، ولوجوه اخر ليس المقام مجالًا لتعرّضها، فيوكل أمرها إلى موضعه إن شاء اللَّه تعالى.