لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٠ - أدلّة القائلین بالصحیح
تطبيق كبرى الوفاء بالنذر الواقع في لسان الشارع بقوله: (فِ بنذرك) على ما يصحّ الانطباق عليه في صورةٍ دون صورة اخرى يعدّ من المسائل الفرعيّة الإلهيّة دون المسائل الاصوليّة.
فثبت ممّا قلنا عدم صحّة جعل هذه الثمرة وسابقها ثمرة بين القولين، فالأصل في الثمرة الأُولى منها، كما لا يخفى.
إذا عرفت الامور الخمسة المتقدّمة على أصل الاستدلال في مقام إثبات أحد القولين من الصحيح أو الأعمّ، فنقول:
أدلّة القائلين بالصحيح
قد استدلّ على الصحيح بوجوه كثيرة:
منها: التبادر، وهو كون الصحيح هو المنسبق إلى الذهن لدى الإطلاق، ووجهه واضح.
وفيه: إن اريد من التبادر هو التبادر من حاق اللّفظ من دون معونة القرائن الخارجيّة من المقاليّة والمقاميّة، ولو من جهة أنّ غرض المسلم حيث كان ترتيب الآثار على العمل، وهو لا يتحقّق إلّابالصحيح، بل ولو من جهة أنّ المسلم لا يقدم في العبادت بأمر فاسد، فهذا مسلّم العدم بلا إشكال عندنا؛ لأنّه لا يفيد لإثبات المدّعى والمطلوب بكون اللّفظ موضوعاً للصحيح فقط، كما هو المعتبر في التبادر، إلّا أن يثبت كون التبادر من حاقّ لفظه، وهذا ما لم يثبته.
وإن اريد من التبادر الأعمّ، أي ولو كان بمعونة القرائن، فهو صحيح إلّاأنّه لا يفيد إثبات كون عناوين العبادات موضوعة للصحيح كما هو المنظور فيما نحن فيه.