لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٩ - الأمر الثامن فی بحث الصحیح و الأعمّ
لم يجز فمعناه عدم كفاية ذلك عنه، فلابدّ من حلّ المسألة في أصل جريان البراءة في المشكوك وعدمه بما ذكرناه من الوجه.
فثبت ممّا قلناه إنّ هذه الثمرة التي قد ذكرها المحقّق القمّي للفارق بين القولين ممّا لا وجه لها، بل لا يجوز الرجوع إلّاإلى البراءة سواء قلنا بالصحيح أو الأعمّ إن جرينا البراءة في الأقلّ والأكثر الارتباطيّين وإلّا لا يجري على كلا القولين أيضاً، وهو العالم.
ثالثها: ما هو المذكور في الكفاية عن قول بأنّ الثمرة تظهر في كون الوفاء بالنذر حاصلًا لمن نذر إعطاء درهم بمن صلّى وأعطاه به مع علمه بفساد صلاته على القول بالأعمّ، لعدم الإخلال بالتسمية حينئذٍ، بل أخلّ بما هو المعتبر في المأمور به، وهذا بخلاف القول بالصحيح حيث لا تحصل البراءة عن النذر في المفروض لإخلاله بالتسمية، هذا.
لكنّه مخدوش أوّلًا: بأنّ صدق الوفاء بالنذر وعدمه يدور مدار مطابقة المأتي به لما هو متعلّق للنذر حتّى يصدق عليه الوفاء، لوضوح أنّ النذر إن كان متعلّقه هو المسمّى بالصلاة من دون لحاظ عنوان صحّته، فيتحقّق الوفاء بذلك، لحصول متعلّقه، وإن كان المقصود الصلاة التي كانت منشأً للأثر ومحكومة بالصحّة- كما هو المتعارف والمتبادر إليه لدى الإطلاق- فلا تحصل البراءة بها على القول بالأعمّ، لا لعدم صدق الصلاة تسميةً، بل لعدم كونها حال فسادها متعلّقاً للوفاء حتّى تكون مصداقاً للامتثال، فجعل مثل ذلك ثمرة بين القولين لا تخلو عن المناقشة.
وثانياً: بأنّ الثمرة لابدّ أن تكون من المسائل الاصوليّة، بأن تكون نتيجة المسألة واقعة في طريق استنباط الأحكام الشرعيّة الفرعيّة، لا مثل المثال، لأنّ