لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٦ - الأمر الثامن فی بحث الصحیح و الأعمّ
وتسميته، بل ممّا هو خارج عن ماهيّته، وداخل في المأمور به من القيود والخصوصيّات، فحينئذٍ لو شكّ في وجوب سورة مثلًا في الصلاة وعدمه، ففي هذا المورد يجوز الرجوع إلى الإطلاق على القول بالأعمّ، لصدق ماهيّة الصلاة وحقيقتها على فاقد السورة أيضاً، بخلاف القول بالصحيح، لاحتمال عدم صدق الصلاة صحيحة مع عدم السورة، فلا يصدق الماهية حينئذٍ كما لا يخفى.
هذا كما في «عناية الاصول» [١].
أقول: لكن الإنصاف عدم تماميّة هذا الفرق المذكور أيضاً مطلقاً؛ لأنّه حينئذٍ لا يخلو عن أن يكون الإطلاق في مقام بيان ما هو الدخيل في الماهيّة، فلا إشكال في عدم جواز الرجوع إلى الإطلاق، للشكّ في أصل الماهيّة، مع عدم إتيان المشكوك، غاية الأمر تكون الماهيّة على الصحيح هو الصحيح منها وعلى الأعمّ هو الأعمّ منها.
وإن لم يكن الإطلاق والدليل وارداً إلّابصدد بيان ما هو الدخيل في المأمور، فيجوز الرجوع إلى الإطلاق على الأعمّ لصدق الماهيّة عليه حينئذٍ، بخلاف القول بالصحيح، لأنّه على مبناه يرجع الإطلاق في الجزء المشكوك إلى الشكّ في جزء الماهيّة، لأنّه يساوي عنده ما هو المأمور به مع الماهيّة الصحيحة، إلّا أنّه أيضاً يرجع إلى الإطلاق فيما إذا علم كون المتكلِّم بصدد بيان ما هو المعتبر في حقيقة الصلاة، ولم ينبّه إلى ذلك المشكوك، حيث يقال له الإطلاق المقامي دون اللّفظي الذي هو المقصود في بيان جهة الفرق بين القولين.
ومن هنا يظهر فساد كلام المحقّق العراقي من إنكار أصل الثمرة باعتبار
[١] عناية الاصول: ١/ ٨٠.