لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٤ - الأمر الثامن فی بحث الصحیح و الأعمّ
ذكر لذلك ثمرات ثلاث:
الاولى: هو إجمال الخطاب على القول بالصحيح، فلا يجوز الرجوع إليه عند الشكّ في جزئيّة شيء للصلاة أو شرطيّته لها، كما لو شكّ في أنّ السورة هل هي معتبرة وواجبة، فلا يجوز حينئذٍ الرجوع إلى إطلاق قوله تعالى: (أَقِيمُوا الصَّلَاةَ) أو (صلّوا الصلاة اليوميّة) لرفع وجوبها على القول بالصحيح، لأنّ ترك الشكوك موجب للشكّ في صدق أصل الصلاة الصحيحة، لإمكان دخالتها في تسميتها حقيقة لصحّتها.
هذا بخلاف القول بالأعمّ، حيث يصحّ فيه الرجوع إلى إطلاق الخطاب في رفع وجوبها للقطع، بعدم دخالتها في تسميتها، فإن كانت دخيلة كان في صدق المأمور به عليها فيرجع فيه إلى الاصول العمليّة أيضاً، فالتمسّك بالإطلاق لرفع وجوبها صحيح من دون حاجة للرجوع إلى الاصول العمليّة.
هذا غاية ما يمكن أن يُقال في تقريبها.
وفيه: أنّه غير صحيح في بعض الموارد، لوضوح أنّ التمسّك بالإطلاق في الشبهة المفهوميّة لنفس المقام أو المصداقيّة له غير جائز، حتّى على القول بالأعمّ، مثلًا لو قيل: (أكرم عالماً)، وشكّ في وجوب إكرام زيد من جهة الشكّ في كونه عالماً أو لا؛ للشكّ في أصل معنى العالم، بأنّه هل يُطلق على من علم الصنعة مثلًا أم لا، وهكذا لو شكّ في حصول العلم له أصلًا فإنّه لا يجوز حينئذٍ الرجوع إلى الأصل اللّفظي والإطلاق ولو على الأعمّ، لكونه راجعاً إلى الشكّ في التسمية، ولهذا يقال التمسّك بالعام في الشبهة المصداقيّة له غير جائز، وهو أمرٌ معروف على ألسنة أهل الفنّ.