لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٤ - الأمر الثامن فی بحث الصحیح و الأعمّ
فيها، نظير تحديد مفهوم الكلمة مثلًا الملتئمة من حرفين فصاعداً، بكونها مشتملة على الحرف أو حرفين من حروف التهجّي، وجعلها من طرف غير الأركان من الأفعال والأذكار مبهماً محضاً، وعلى نحو اللّابشرط كي يصدّق على ذي أجزاء خمسة وذي أجزاء سبعة فصاعداً، بحيث يشار إليها في مقام الإشارة الإجماليّة بما هو معراج المؤمن، وما هو قربان كلّ تقيّ، وما هو ناهٍ عن الفحشاء، فإنّه على هذا البيان يكون مفهوم الصلاة بعينه من قبيل مفهوم الجمع الصادق على كلّ ثلاثة وأربعة فصاعداً، على اختلاف مراتب الجمع قلّةً وكثرة، فينطبق الصلاة أيضاً على كلّ واحدة من أفرادها من صلاة الكامل العالم المختار، وصلاة المضطرّ والغريق، ونحوها من المصاديق المختلفة كيفيّة وكمّية، نحو انطباق الكلّي المتواطئ على أفراده ومصاديقه، ومع ذلك أيضاً باعتبار جعلها لا بشرط من طرف غير الأركان، فيكون من قبيل الحقائق التشكيكيّة المتصوّرة في الكمّ من أجزاء مختلفة بحسب المصداق من حيث الزيادة والنقصان.
وقال أخيراً: فتلخّص أنّ حقيقة الصلاة التي رتّب عليها غرض التكميل، لا تكون إلّاعبارة عن معنى بسيط وحداني لا يكون بجوهر ولا عرض، بل مرتبة خاصّة من الوجود من المقولات الخاصّة بعد إلغاء خصوصيّات الحدود، والمقولات المحدودة بكونها من أوّل التكبيرة إلى آخر التسليم مثلًا، ولها جهة كلّية بالنسبة إلى الأفراد العرضيّة، ينطبق عليها بنحو التواطي، وكلّية بالقياس إلى الأجزاء والأفراد الطوليّة، ينطبق عليها بنحو السريان والتشكيك، نظير مفهوم الجمع الصادق على الثلاثة والأربعة وغيرها من مراتب الجمع على اختلافها قلّةً وكثرة.