لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٣ - الأمر الثامن فی بحث الصحیح و الأعمّ
وخمسة، ونظير مفهوم الكلمة الصادقة على كلّ كلمتين فصاعداً.
ثمّ أضاف رحمه الله: وطريق كشف الجامع حينئذٍ يكون بأحد الأمرين على سبيل منع الخلوّ.
الأوّل: استكشافه من جهة صدق مفهوم الصلاة على الصلاة المختلفة كمّاً وكيفاً، وانسباق وحدة المفهوم منها، الحاكية عن اتّحاد الحقيقة، نظير انسباق مفهوم واحد من الوجود على كونه مشتركاً معنويّاً ومتّحداً في الحقيقة، وحيث أنّ الانسباق المزبور وصدق الصلاة على الصلوات المختلفة في قولك: (هذه الجماعة يصلّون كلّ واحد منها غير صلاة اخرى) من دون رعاية عناية وتأويل بالمسمّى، يقتضي قهراً وجود جامع بين تلك المختلفات، مع كونه من قبيل التشكيكات الصادقة على القليل والكثير، وحينئذٍ نقول، بعد عدم تحقّق جامع صوري محفوظ في البين بين تلك الأفراد، وعدم جامع مقولي ذاتي أيضاً، لا لقيام الصلاة خارجاً من مقولات متعدّدة كاليف والوضع والفعل والإضافة ونحوها، فلابدّ في تصويره من أن يجعل الجامع المزبور عبارة عن الجامع الوجودي.
وذلك بأن يؤخذ من كلّ مقولة من تلك المقولات المتعدّدة جهة وجودها، بإلغاء الحدودات الخاصّة المقوّمة لخصوصيّات المقولات، مع تحديد الوجود المزبور أيضاً، بأن لا يخرج عن دائرة أفعال الصلاة وأجزائها على اختلافها حسب اختلاف حالات المكلّفين، ثمّ جعله أيضاً من التشكيكات الصادقة على الزائد والناقص، وعلى القليل والكثير، فيُقال في مقام شرح حقيقة الصلاة بأنّها عبارة عن مرتبة خاصّة من الوجود المحدود بكونها من الدائرة المزبورة، مع اشتمالها أيضاً على الأركان، ولولا بوصف مقوليّتها، بل بجهة وجودها الساري