لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٤ - الأمر الثامن فی بحث الصحیح و الأعمّ
هو التفصيل في أصل الجامع بكونه لازماً في أحد القولين كالقول بالأعمّ مثلًا، دون الصحيح لوجود الإطلاق في أحدهما دون الآخر أو القول بعكس ذلك بلزوم قيام الجامع على القول بالصحيح دون الأعمّ، حتّى يرد عليه ما ذكره قدس سره.
فتحقّق من جميع ما ذكرنا لزوم قيام جامع يشمل جميع الأفراد الصادقة عليها العنوان، خصوصاً في الصحيح الذي يؤثّر كلّ فرد مع اختلافها في تحقّق الأثر، ومستند القول بلزوم قيام الجامع هو قاعدة الواحد لا يصدر إلّاعن الواحد، حيث أنّ مدرك هذه القاعدة أمران عقليان:
أحدهما: بأنّه لابدّ من وجود السنخيّة والربط بين العلّة والمعلول، وبين الأثر والمؤثّر، وإلّا لزم صحّة صدور كلّ شيء عن كلّ شيء، وهو باطل قطعاً.
وثانيهما: أنّه من المستحيل عقلًا أن يكون شيء واحد بما هو واحد مرتبطاً ومتسانخاً مع امور مختلفة متباينة بما هي متباينة، فالشمس والنار والاصطكاك جميعها عوامل توجب تحقّق الاحتراق، وليس ذلك إلّالأنّها مرتبطة بعضها مع بعض في جامع مشترك بينها، وليس هو إلّاالحرارة، فهي المؤثّرة في الاحتراق، وكذلك الحال في المقام من قيام جامع في المقام حيث يكون بين الأفراد الصحيحة من الصلاة، حيث يؤثّر في ترتيب آثار الصلاة من النهي عن الفحشاء وغيره من الآثار على الجامع الصادر، إلّاأنّ الإشكال هو ما قد يرد عليه من إمكان اختصاص قاعدة الواحد بالامور الحقيقيّة دون المركّبات الجعليّة الشرعيّة.
وعليه، فلا بأس حينئذٍ بصرف الكلام في بيان الجامع لكلّ من القولين:
فأمّا الجامع على القول بالصحيح، فقد اختلفوا في بيانه.
فقد قال صاحب «الكفاية»: (لا إشكال في وجوده بين الأفراد الصحيحة