لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٣ - الأمر الثامن فی بحث الصحیح و الأعمّ
ثمّ أضاف: بل الوجه تبيّن الصدق على الأعمّ دون الصحيح، فالعلم بصدق مهيّة على فرد لا يتوقّف على العلم بحدّه التامّ، كما أنّه من الممكن أن يعلم أنّ زيداً أو عمرواً من الإنسان، مع جهله بحدّه التامّ بكونه حيواناً ناطقاً وكذا سائر المهيّات، فهذا هو الموجب لإجمال الخطاب على الصحيح، لكون المناط في اعتبار قيد ما بين القيود ملازمٌ للشكّ في صدق الصلاة، لاحتمال الدخالة في التسمية بخلاف الأعمّ، والوجه في ذلك تداخل المراتب، فما من مرتبةٍ تتّصف بالصحّة إلّاأمكن أن تتّصف بالفساد، فيكون مصداقاً للأعمّ، كما يكون مصداقاً للصحيح، ومن كان وروده مورد البيان في جميع المراتب غير ممكن، وأمّا بالنسبة إلى مرتبة واحدة فإنّه ممكن، لكن الشأن في تمييز مرتبة عن اخراها، وعلى فرض التمييم فحاله حال الأعمّ، فتأمّل)، انتهى موضع الحاجة من كلامه.
أقول: إنّه قد أجاد فيما أفاد في الرد على كلام الاصوليّين؛ لأنّهم لو أرادوا أنّ الفرق بين القولين من وجود الجامع الموجب للإطلاق في القول بالأعمّ دون الصحيح، هو المذكور من عدم قيام جامع على أحد القولين لما ذكر من أنّ تقابل العدم والملكة، يقتضي قيام جامع في كلّ مورد فرض له جامع على أحد الوصفين، غاية الأمر يكون صدق الجامع على الفرد المشكوك في أحدهما أجلى من الآخر، كما كان الأعمّ حاله كذلك بخلاف الصحيح، حيث لا يمكن إحراز الصدق فيه لإمكان مدخليّة المشكوك في تسميته مثلًا.
وإن قصدوا ما التزم به الشيخ الأعظم ومن سلك مسلكه من أنّ وجه لزوم قيام الجامع تحقّق الإطلاق الذي يقتضي صدق العنوان على الفرد المشكوك في الأعمّ، وعدم الصدق في الصحيح، فهو مدفوع لما ذكره من أنّه ليس مقتضى ذلك