لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٢ - الأمر الثامن فی بحث الصحیح و الأعمّ
لاحظ أوّلًا كلّ فرد فرد من الأفراد الخارجيّة، ثمّ جعل عنوان الصلاة لكلّ واحد من الأفراد الخارجيّة بخصوصه، برغم وجود الفروق الكبيرة بين خصوصيّات الأفراد.
وثانياً: ثبت اتّفاق الاصوليّين على أنّ الوضع في المقام من قبيل الوضع العام والموضوع له العام، كما صرّح بذلك كثيرهم، فيلزم حينئذٍ ملاحظة الجامع الموجود بين الأفراد سواء قلنا بالصحيح أو الأعمّ.
فإذا ثبت لزوم تصوّر قدر جامع بين الأفراد للسبب المذكور، فنقول:
فضلًا عن الدليل المذكور الدالّ على لزوم ملاحظة القدر الجامع، نقول: إنّ الدليل على لزوم ملاحظة الجامع، هو قيام الدليل على الإطلاق الذي هو الفارق بين الصحيح والأعمّ، بمعنى أنّه لو كان عنوان الصلاة موضوعاً للجامع، فلازمه ثبوت دليل الإطلاق إن كان موضوعاً للأعمّ، وإلّا لا يكون دليل الإطلاق موجوداً على فرض كونه موضوعاً للصحّة.
هذاْ، وقد ناقش العلّامة الطباطبائي- صاحب الميزان- في وجه هذا الفرق قائلًا: (بأنّ الوجه المذكور في الفرق بين الصحيح والأعمّ، هو وجه صادر عن الشيخ الأنصاري، ولم يقصد الشيخ بذلك بيان الجامع على أحد التقديرين دون الآخر، لما قد عرفت من وحدة الصحيح والأعمّ في إبهام الجامع، كما صرّح بذلك بقوله: (إنّ الصحّة والفساد أمران عارضيّان لابدَّ لهما من موضوع يعرضانه، فالعلم بوجود أحد الوصفين مسبوق بالعلم بأصل الموضوع، ووحدة الموضوع لابدّ منه في المتقابلين، فالجامع على الأعمّ حاله في الإبهام حال الجامع على الصحيح، لكان التداخل في المراتب من حيث الصحيح والفاسد.