لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٥ - الأمر الثامن فی بحث الصحیح و الأعمّ
والجواب عنه أوّلًا: أنّ وقوع شيء في المراتب الطوليّة من المراتب المعتبرة لا يكون أهمّ من أن يكون في المراتب الطوليّة بحسب الزمان، ومن الواضح أنّه لو أمكن جعل الاسم للمجموع المركّب بحسب الزمان والوجود، فإنّه يكون نظير تحقّق نفس الأجزاء في الخارج، فإذا جاز في المراتب الطوليّة بحسب الزمان جاز في غيره الخارجي.
وثانياً: أنّ الشروط من حيث مدخليّتها في تأثير المقتضى تكون في رتبة تحقّق العلل من جهة دخول التقيّد وخروج القيد، وعليه يكون واقعاً في مرتبة العلل أيضاً لتحقّق الماهيّة، فجعل الماهيّة للأجزاء تشمل الشروط أيضاً كما لايخفى.
وذهب قوم آخرون- وهم الأكثر- إلى اعتبار مدخليّة الشروط، لكن لا مطلقاً، بل مدخليّة ما كان من قبيل الشروط الدخيلة في أصل الماهيّة والمسمّى، مثل الطهور والستر والقبلة دون الشروط التي يتحقّق من ناحية وجود الأمر كقصد القربة، أو الشروط العقليّة التي تكون شرطاً للوجود كعدم وجود المزاحم الأهمّ، أو عدم كونه منهيّاً عنه عند الشارع وأمثال ذلك؛ لأنّ الصحّة التي يمكن أن يقع فيها النزاع، ما يكون دخيلًا في المسمّى المتحقّق قبل الطلب من حيث الرتبة ثمّ يأتي الطلب الذي يعدّ متقدّماً على قصد القربة بمرتبة اخرى، فما يكون متأخّراً من مرتبة المسمّى بمرتبتين كيف يمكن أخذه في الجعل والمسمّى.
مع أنّ التحقّق فرع كون المسمّى متحقّقاً بالجعل قبله، فلابدّ من ملاحظته أوّلًا في الصحّة، ثمّ ملاحظة الطلب المتعلّق به، ثمّ اشتراط قصد امتثال ذلك الأمر.
هذا هو المستفاد من ظاهر كلام المحقّق النائيني ومن تبعه.