لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٤ - الأمر الثامن فی بحث الصحیح و الأعمّ
فهي عبارة عن تحقّق الامتثال وسقوط الإعادة والقضاء، وتحقّق وجوب الوفاء بالنذر والعهد وغيرهما إن كان متعلّقاً لذلك، وغيرها من الآثار، وهذا واضح لا خفاء ولا سترة فيه، فثبت أنّ الصحيح في إطلاق الصحّة هو ما كان الشيء واجداً لما يعتبر في تحقّقه، وفاقداً لما يمنعه، والمعبّر عنه تارةً بكون المقتضى فيه موجوداً والمانع مفقوداً، فيحكم بالصحّة وإلّا مع فقد أحدهما يكون فاسداً.
الأمر الثالث: اختلف أصحابنا في باب الصحيح والأعمّ في المراد من الصحيح، لأنّه قد يُراد منه الماهيّة المشتملة على الأجزاء الخارجيّة فقط دون الشرائط وعدم الموانع.
وقد يُراد منه الماهيّة المشتملة على الأجزاء والشرائط وعدم الموانع الدخيلة في الماهيّة والمسمّى، مثل الستر والطهور والاستقبال وعدم الغصبيّة وأمثال ذلك.
وقد يُراد ثالثة الماهيّة المشتملة على جميع ما ذكر، وما هو شرط للتحقّق في الخارج، الذي يكون حاصلًا بعد توجّه الأمر كقصد القربة وقصد الوجه، بل وكذلك الشروط العقليّة من عدم قيام المزاحم من المأمور به الأهمّ منه، أو من عدم تعلّق النهي عليه، ونظائر ذلك.
فقد ذهب قوم- منهم الشيخ الأنصاري- إلى الأوّل، باعتبار أنّ الأجزاء يكون من قبيل المقتضى فيكون في سلسلة العلل، والشروط التي هي في مقام تأثير المقتضى يعدّ متأخّراً لكونها مندرجة في سلسلة المعاليل، وبالتالي لا يعقل أن يحصل ما هو مختلف من حيث مراتب العلّة والمعلول بجعل واحد بلحاظ الجعل المسمّى.