لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١١ - الأمر الثامن فی بحث الصحیح و الأعمّ
منها: أنّ ذات الوجود الخاصّ الحاصل لكلّ الأشياء غير قابل للاتّصاف بالصحّة والفساد، لأنّ وجود الشيء يكون متحقّقاً بلحاظ وجوده الخارجي، فلا يمكن أن يطلق عليه أنّه صحيح أو فاسد.
نعم، قد يطلق عليه التامّ والناقص فيما إذا لوحظ للوجود درجات من الشدّة والضعف كالنور مثلًا، حيث يرد على وجوده حالتي الشدّة والضعف فيوصف بحسب حاله بهما، وهو جار حتّى في الوجودات البسيطة التي لا تركيب فيها، ولا يصحّ إطلاق الصحّة والفساد عليه، كما لا يخفى.
ومنها: ما لا يكون من أثر خاصّ وخاصّية معيّنة في هذين القسمين، بل يطلق عليه الصحّة والفساد باعتبار ما يلاحظ وجود ذلك الوجود بحسب طبيعته ونوعه، فإنّ تحقّق ذلك الأثر منه يقال إنّه صحيح وإلّا فاسد، كالصحّة والفساد اللّتان يطلقان على الأمرجة والفواكه والمعاجين المركّبة، أو المركّبات الاعتباريّة المجعولة كالصلاة والحجّ وغيرهما من العبادات، وهكذا الأمر في المعاملات كالبيع والإجارة وغيرهما من المعاملات، حيث أنّ هذه العناوين مشتملة على الأجزاء والشرائط، فلكلّ واحد منهما فردان في الخارج:
أحدهما: الصحيح إن كان مشتملًا على كلّ ما له دخل في تحقّق الملاك والغرض، وأتى بما له من الأجزاء والشرائط.
وثانيهما: الفاسد فيما إذا لم يكن مشتملًا على المراد.
وبالتالي صحّ فيالمقام إطلاق الصحيح و غيره على ما نحن بصدده، كما لايخفى.
ثانيها: وقع الاختلاف بين الاصوليّين في أنّ التقابل بين الصحّة والفساد، هل هو تقابل التضاد- كما عليه المحقّق الخميني في «تهذيب الاصول»- أو تقابل