لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٥ - الأمر الثامن فی بحث الصحیح و الأعمّ
بيان أجزاء وشرائط خاصّة فيها.
مع أنّ الحقّ- كما عليه الأصوليّيون- وعدم الاختصاص بهم، بل يجري على القولين الآخرين.
نعم أنكر البعض جريان النزاع على رأي من يلتزم بقول الباقلاني، فلا بأس بالإشارة إلى وجه الجريان فيهما:
فأمّا على القول بأنّ الألفاظ الشرعيّة حقيقة متشرّعة، ولو من جهة كثرة الاستعمال، فإنّه يمكن تقرير النزاع بأنّ الألفاظ الشرعيّة المستعملة في المعاني والحاصل منها الوضع التعيّني الاستعمالي، هل هو الصحيح أو الأعمّ منه؟
كما أنّه يمكن تقرير النزاع على قول الباقلاني أيضاً بأن يقال: إنّ المعنى اللغوي المستعمل فيه اللّفظ الشرعي بتوسّط الشارع بمعونة القرينة هل هو الصحيح أو الأعمّ منه؟
ثمرة النزاع: أنّ ثمرة النزاع بين القول بالصحيح والقول بالأعمّ، إنّما يكون في جواز التمسّك بالإطلاق على القول بالأعمّ، فيما إذا شكّ فيما هو معتبر في تلك العناوين، وعدم الجواز على القول بالصحيح، فحينئذٍ يصحّ ذلك الإطلاق وعدمه فيما إذا استعمل الشارع اللّفظ في معنى اختصّ به سواء كان على نحو الوضع التعييني أو التعيّني، وهذا بخلاف ما لو قلنا بأنّ الشارع لم يستعمل الألفاظ إلّا في معناها اللغوي على نحو يكون اللّفظ حقيقة فيه، لكن من خلال إقامة القرينة الدالّة والمفهمة لما له دخل في الملاك وحصول الغرض من الأجزاء والشرائط، ففي تقرير النزاع على هذا القول من جهة الإطلاق خفاء، لعدم الدليل على تحقّق وضع خاصّ يستلزم الأخذ به. ومن هنا فقد توهّم صاحب «منتهى