لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٤ - الأمر الثامن فی بحث الصحیح و الأعمّ
الأمر الثامن:
في بحث الصحيح والأعمّ
لابدّ قبل الخوض في أصل البحث من تقديم امور تعدّ لازمة لتقرير محلّ النزاع، وتحديد بعض المفاهيم والعناوين المستعملة في كلمات الأصحاب وعباراتهم:
الأمر الأوّل: إذا لاحظنا كلمات الأصحاب نجدهم يقولون عند استعراض البحث أنّه:
(هل ألفاظ العبادات عند الشرع وضعت للصحيح أو الأعمّ منه)، أو (هل ألفاظ العبادات عند الشرع أسام للصحيح أو الأعمّ منه) ممّا [١] أوجب إيهام ظهور لفظ (الوضع) بالتصريح، ولفظ (الأسامي) بالتلويح على اختصاص النزاع بمن ذهب إلى ثبوت الحقيقة الشرعيّة، ممّا يعني التزامه بقيام الشارع بالوضع، بخلاف من أنكر أصل الوضع، أمّا خصوص التعييني منه أو الأعمّ من التعييني حتّى يشمل من ينكر الوضع التعيّني كالباقلاني، حيث أنّه يعتقد بأنّ الألفاظ الشرعيّة مستعملة في المعاني اللغويّة، إلّاأنّها حقائق استعملها الشارع فيها بمعونة القرائن الدالّة على
[١] راجع مبحث الصحيح والأعمّ من درر الاصول: ١/ ٤٧، وغيرها من الكتب المفصّلةكهداية المسترشدين، والفصول، والقوانين، ومطارح الأنظار، والكفاية، وبدائع الأفكار، ونهاية الأفكار، وغيرها.