لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٨ - علائم الحقیقة و المجاز
التبادر علامة على الحقيقة؟
أقول: إنّ هذا الإشكال قد خطر ببالنا، ثمّ ظهر لنا بأنّه يمكن استفادته من كلام الحكيم قدس سره في «حقايق الاصول»، بل وقريب منه كلام البروجردي في نهايته، بل قد يستفاد ذلك من كلام المحقّق الخميني في تهذيبه، وإن قرّر بعده التبادر بما يوافق ما ذهب إليه القوم، وكيف كان فهذا الإشكال جارٍ في المقام.
بل عن المحقّق الخوئي في «المحاضرات» بما خلاصته:
إنّ تبادر المعنى من اللّفظ من دون قرينة، لا يثبت به إلّاوضع اللّفظ لذلك المعنى، وكون استعماله فيه حقيقيّاً في زمان تبادره منه، وأمّا وضعه لذلك المعنى في زمان سابق عليه فلا يثبت بالتبادر المتأخّر، فلابدّ من إثباته بالتشبّث باستصحاب القهقرى الثابت حجّيته في خصوص باب الظهورات، بقيام السيرة العقلائيّة، وبناء أهل المحاورة عليه، أو هو المحور والأصل في استنباط الأحكام الشرعيّة من الألفاظ الواردة في الكتاب والسنّة، هذا فيما إذا لم تقم قرينة على خلافه، فإنّ هذا الاستصحاب يكون عكس الاستصحاب المصطلح السائر في الألسنة، إذ المشكوك هنا سابق والمتيقّن منه لاحق، هكذا ننتقل إلى أن نبلغ زمان الواضع.
انتهى كلامه بتصرّف منّا في الجملة.
أقول: لا يخفى أنّ ما ذكره لا يؤثّر في حلّ الإشكال الذي ذكرناه؛ لأنّ ما بيّنه صحيح فيما إذا علمنا كون المعنى المتبادر هو حقيقة في زماننا، فنتحمّل نقله عمّا هو بأيدينا، فيصحّ التمسّك بأصالة عدم النقل الذي اعتمد عليها صاحب «المعالم» في مواضع متعدّدة من «المعالم»، ولكن اعتراضنا في أصل المسألة وأنّه