لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٢ - بیان صحّة استعمال الألفاظ
بأنّ المحمول- وهو القيام- كان محمولًا على معنى زيد الملفوظ وهو الذات المتحقّق في الخارج.
واخرى: قد لا يكون كذلك، بل كان المحمول في القضيّة الحقيقيّة محمولًا على ذات هذا اللّفظ وشخصه الذي يوجده بسبب إيجاد صورته في ذهن السامع، فالقضيّة حينئذٍ مركّبة من أجزاء ثلاثة؛ الموضوع وهو نفس هذا اللّفظ، والنسبة بينه وبين المحمول وهو ثلاثي، مثلًا لفظ زيد ثلاثي، كما أنّ قوله (زيد) لفظ، فعدم استعمال اللّفظ في المعنى لا يضرّ في تركّب القضيّة اللفظيّة حينئذٍ.
بيان ذلك: إنّ كلّ قضيّة تتركّب من ثلاثة أجزاء:
تارةً: تكون من ثلاثة أجزاء ويكون كلّ واحد من الأجزاء الثلاثة كاشفاً عن ما هو الواقع في الخارج، بمعنى أنّ كلّ واحد يكون حاكياً عن الخارج وهذا ما نسمّيه بالمعنى اللّفظي، كما هو الحال في الاستعمالات المتعارفة.
واخرى: أن لا تكون حاكيةً وكاشفة عن الخارج والواقع، بل القضيّة مركّبة عن أجزاء ثلاثة تكون بعضها كاشفة عن ما يلقى في ذهن السامع وعلّة لتحقّقه في ذهنه، لأنّ الغرض قد تعلّق به فقط لا بما هو الموجود في الخارج، وهو كما في المقام، حيث أنّ حمل المحمول الذي هو لفظ ثلاثي لا يكون محمولًا بالنسبة إلى ما هو الواقع من المعنى لكلمة زيد من الذات، بل كان الأثر مترتّباً على اللّفظ الذي يعدّ موجباً لكشفه عن تحقّقه في ذهن السامع من خلال هذا اللّفظ، فالقضيّة حينئذٍ برغم أنّها مركّبة من الأجزاء الثلاثة، وتعدّ كاشفة أيضاً، إلّاأنّ كاشفيّة كلّ من القسمين مختلفة عن الآخر، إذ الأوّل كاشف عن المعنى، والثاني كاشف عن ما وقع في ذهن السامع لخصوص هذا اللّفظ الخارجي، وهذا المقدار كاف في تحقّق