لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١١ - البحث عن المعنی الاسمی و الحرفی
المشار إليه بهما.
إلى أن قال: ونحن وإن لا ننكر إجراء بعض أحكام المبتدأ والمسند إليه على ألفاظ الإشارة، وضمائر الغيبة في محيط الأدب وفي عبارات الادباء، ولكن لا يوجب ذلك كونها أسماءً كما لا يخفى، كما أنّهم يجرون أحكام العَلَم على بعض النكرات ك (اسامة) مع أنّها ليست عَلَماً، لأنّه لا فرق بينها وبين «الأسد» في الدلالة على المعنى المبهم، والقول بأنّ اسامة عَلَم للجنس دون الأسد أمرٌ لا يقبله الطبع السليم.
وأجاب عن الأمر الأوّل من الإشكال الثاني بقوله:
وعن الثاني: بأنّه سيجيء مفصّلًا في باب الواجب المشروط، إمكان تقييد الوجوب الذي يكون معناه حرفيّاً.
ولو سلّم عدم إمكان تقييد المعنى الحرفي فنقول: إنّه في المفروض لم تتعدّد الإشارة، بل المتعدّد إنّما هو المشار إليه ومرجع الضمير، ومجرّد لحوق علامتي التثنية والجمع لها لا يوجب تعدّد الإشارة لأنّهما يلحقان الفعل، بل يمكن أن يُقال إنّهما يلحقان هيئة الفعل كقولنا (اضربا) (اضربوا) ومع ذلك لا يفيدان تعدّد البعث والفعل، بل يدلّان على تعدّد الفاعل، ألا ترى أنّه يمتنع تعدّد الفعل كالقتل تلحقه علامتا التثنية والجمع، فيُقال: (اقتلا) و (اقتلوا زيداً) فعلامتا التثنية والجمع لحقتا الفعل، ولكن لا تدلّان على تعدّد الفعل، بل تدلّان على تعدّد الفاعل.
وبالجملة: حتّى لو قلنا بامتناع تقييد المعنى الحرفي، يمكن القول إنّه لا مانع من لحوق علامتي التثنية والجمع لألفاظ الإشارة وضمائر الغيبة، لأنّهما تدلّان على تعدّد المشار إليه ومرجع الضمير.