دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٩٤ - الثاني دعوى الإجماع على أن الحكم- فيما لم يرد دليل على تحريمه هو عدم وجوب الاحتياط
جهلا- لم يزل بناؤهم على ذلك، فهو مبني على عدم وجوب دفع الضرر المحتمل، و سيجيء الكلام فيه إن شاء اللّه.
أي: و إن كان غرض المحقّق (قدّس سرّه) أنّ بناء العقلاء جرى على تجويز الارتكاب مع قطع النظر عن قبح مؤاخذة الجاهل، بل لو فرض عدم قبح عقاب الجاهل لفرض العقاب من اللّوازم القهريّة لفعل الحرام، كالسكر بالنسبة إلى شرب الخمر حيث يكون من اللّوازم القهريّة و يترتّب عليه، و إن كان عن جهل (أو فرض المولى في التكاليف العرفيّة ممن يؤاخذ على الحرام و لو صدر جهلا لم يزل بناؤهم على ذلك) أي: تجويز الارتكاب.
و قوله: (لم يزل) جواب لقوله: (حتى لو فرض عدم قبحه ... إلى آخره) و قوله: (فهو) جواب لقوله: (و إن كان الغرض منه ... إلى آخره).
و حاصل الكلام هو إن كان غرض المحقّق أنّ العقلاء بنوا على تجويز ارتكاب الجاهل- و لو فرض عدم عقابه عقلا- فهذا التجويز منهم مبنيّ على عدم وجوب دفع الضرر المحتمل عندهم (و سيجيء الكلام فيه إن شاء اللّه) في باب الشك في المكلّف به فانتظر.