دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٨ - منها آية النبأ،
أنّه يعلم أن الحكم ثابت لهذا الفرد أيضا، للعلم بعدم خصوصيّة مخرجه له عن الحكم. و لذا لو سألنا السيّد عن أنّه إذا ثبت إجماعك لنا بخبر واحد هل يجوز الاتكال عليه؟ فيقول: لا.
و أمّا ثانيا: فلو سلّمنا جواز دخوله، لكن نقول: إنّه وقع الإجماع على خروجه من النافين بحجّيّة الخبر و من المثبتين، فتأمّل.
و أمّا ثالثا: فلدوران الأمر بين دخوله و خروج ما عداه و بين العكس، و لا ريب أنّ
(و دعوى أنّه لا يعمّ نفسة مدفوعة ... إلى آخره)، أي: إنّ المحذور المذكور يلزم على تقدير شمول خبر السيد ; نفسه، فيمكن أن يقال: إنّه لا يشمل نفسه فلا يلزم المحذور، و وجه عدم الشمول: إنّ اللفظ له وجود خارجي، كقولك: زيد قائم، و المعنى له وجود ذهني، أي: يتصوره المتكلم قبل التكلم باللفظ، فكيف يشمل اللفظ نفسه؟!.
و بالجملة، إنّ المحذور مبنيّ على شمول اللفظ نفسه، و لا يشمل، فلا يلزم المحذور، و حاصل الدفع: إنّ اللفظ و إن كان لا يشمل نفسه إلّا أنّ المناط عام فيشمل نفسه باعتبار المناط، فالحكم بعدم الحجّية يجري في خبر السيد بتنقيح المناط لا بالدلالة اللفظية.
(و أمّا ثانيا: فلو سلّمنا جواز دخوله، لكن نقول: إنه وقع الإجماع على خروجه) و هذا راجع إلى ما تقدّم من لزوم المحذور من دخول خبر السيد في المفهوم.
فيقول المصنّف ;: لو سلّمنا عدم لزوم المحذور و جواز دخول إخبار السيد بالإجماع في المفهوم، لكنّ الإجماع قد قام على خروجه عن المفهوم من النافين و المثبتين.
أمّا من النافين فلفرض نفيهم حجّية أخبار الآحاد مطلقا، فيشمل خبر السيد، و أمّا المثبتون فلا بدّ لهم من القول بعدم حجّية إخبار السيد بالإجماع؛ لأنّهم يقولون بحجّية أخبار الآحاد.
(فتأمّل) لعلّه إشارة إلى أنّ دعوى الإجماع على خروج خبر السيد عن مفهوم الآية و عدم حجّيته تكون من دعوى الإجماع في موضوع شخصي، و هو خروج خبر السيد ; و عدم حجّيته، فليس هذا الإجماع إجماعا مصطلحا، إذ الإجماع المصطلح عندهم: هو الاتفاق على حكم من الأحكام.
(و أمّا ثالثا: فلدوران الأمر بين دخوله و خروج ما عداه و بين العكس ... إلى آخره) و يدور الأمر بين دخول خبر السيد في المفهوم و الحكم بحجّيته، و خروج ما عداه من أخبار