دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٦٣ - الاستدلال للاحتياط من السنّة
منها: قول النبيّ ٦ في رواية النعمان [١]، و قد تقدّم في أخبار التوقّف.
و منها: قول أمير المؤمنين ٧ في مرسلة الصدوق أنّه خطب و قال: (حلال بيّن و حرام بيّن و شبهات بين ذلك، فمن ترك ما اشتبه عليه من الإثم فهو لما استبان له أترك، و المعاصي حمى اللّه، فمن يرتع حولها يوشك أن يدخلها) [٢].
و منها: رواية أبي جعفر الباقر ٧: قال: (قال جدّي رسول ٦ في حديث يأمر بترك الشبهات بين الحلال و الحرام: من رعى غنمه قرب الحمى نازعته نفسه إلى أن يرعاها في الحمى، ألا أنّ لكلّ ملك حمى و أنّ حمى اللّه محارمه، فاتقوا حمى اللّه و محارمه) [٣].
و منها: ما ورد من: (أنّ في حلال الدنيا حسابا، و في حرامها عقابا، و في الشبهات عتابا) [٤].
للنبوي في المضمون، إلّا إنّها للاستحباب دون الوجوب، و ذلك لقرائن مذكورة في هذه الأخبار، فلا بدّ من حمل النبوي على الإرشاد المشترك ليوافق هذه الأخبار حكما أيضا.
ثمّ أن المصنّف (قدّس سرّه) يذكر هذه الأخبار، و يقول:
منها: رواية أبي جعفر الباقر ٧ (قال: قال جدّي رسول اللّه ٦ في حديث يأمر بترك الشبهات بين الحلال و الحرام: من رعى غنمه قرب الحمى نازعته نفسه إلى أن يرعاها في الحمى، ألا أنّ لكلّ ملك حمى و أنّ حمى اللّه محارمه، فاتّقوا حمى اللّه و محارمه).
و من الواضح أن الاجتناب عن قرب الحمى- لئلّا يقع في حمى اللّه و هي المحرّمات- مستحبّ.
(و منها: قول أمير المؤمنين في مرسلة الصدوق ... إلى آخره) حيث قال ٧: (فمن ترك ما اشتبه عليه من الإثم، فهو لما استبان له أترك، و المعاصي حمى اللّه، فمن يرتع حولها يوشك أن يدخلها).
و قد ظهر وجه الاستحباب من رواية النعمان مع أنّ الأتركيّة مستحبّة.
(و منها: ما ورد من (أنّ في حلال الدنيا حسابا، و في حرامها عقابا، و في الشبهات عتابا))
[١] أمالي الطوسي: ٣٨١/ ٨١٨. الوسائل ٢٧: ١٦٧، أبواب صفات القاضي، ب ١٢، ح ٤٥.
[٢] الفقيه ٤: ٥٣/ ١٩٣. الوسائل ٢٧: ١٧٥، أبواب صفات القاضي، ب ١٢، ح ٦٨.
[٣] كنز الفوائد ١: ٣٥٢. الوسائل ٢٧: ١٦٩، أبواب صفات القاضي، ب ١٢، ح ٥٢.
[٤] البحار ٤٤: ١٣٩/ ٦.