دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٤٩ - الاستدلال للاحتياط من السنّة
و لا ريب أنّ الانتظار مع الشكّ في الاستتار واجب لأنّه مقتضى استصحاب عدم الليل و الاشتغال بالصوم و قاعدة الاشتغال بالصلاة، فالمخاطب بالأخذ بالحائطة هو الشاكّ في براءة ذمته عن الصوم و الصلاة، و يتعدّى منه إلى كل شاكّ في براءة ذمّته عمّا يجب عليه يقينا، لا مطلق الشاكّ، لأنّ الشاكّ في الموضوع الخارجي مع عدم تيقّن التكليف لا يجب عليه الاحتياط باتّفاق من الأخباريّين أيضا.
هذا كلّه على تقدير القول بكفاية استتار القرص في الغروب و كون الحمرة غير الحمرة المشرقيّة. و يحتمل بعيدا أنّ يراد من الحمرة الحمرة المشرقيّة التي لا بدّ من زوالها في تحقّق المغرب.
و تعليله- حينئذ- بالاحتياط و إن كان بعيدا عن منصب الإمام ٧- كما لا يخفى- إلّا إنّه يمكن أن يكون هذا النحو من التعبير لأجل التقيّة، لإيهام أنّ الوجه في التأخير هو حصول الجزم باستتار القرص و زوال احتمال عدمه، لا أنّ المغرب لا يدخل مع تحقّق الاستتار، كما أنّ
و ظاهر الموثّقة و إن كان الاستحباب نظرا إلى قوله ٧: (أرى لك أن تنتظر) الظاهر في استحباب الانتظار، إلّا إنّ الانتظار واجب من جهة اخرى، و هي ما أشار إليه المصنّف (قدّس سرّه) بقوله:
(و لا ريب أنّ الانتظار مع الشكّ في الاستتار واجب، لأنّه مقتضى استصحاب عدم الليل و الاشتغال بالصوم و قاعدة الاشتغال بالصلاة ... إلى آخره).
و لازم الجميع هو وجوب الانتظار حتى يتحقّق الليل، فتحصل براءة الذمّة عن الصوم و الصلاة؛ لأنّ العقل يحكم بأنّ الاشتغال اليقيني المقتضي للبراءة اليقينية، و هي لا تحصل إلّا بالانتظار.
(و يتعدّى منه إلى كل شاكّ في براءة ذمّته عمّا يجب عليه يقينا لا مطلق الشاكّ).
و يجوز التعدّي من مورد الموثّقة إلى مورد آخر إذا كان المكلّف شاكّا في براءة ذمّته بعد اليقين باشتغالها، و لا يجوز التعدّي إلى مطلق الشاكّ، كالشاكّ في وجوب الاحتياط في المقام، و الشاكّ في كون مائع خمرا في الموضوع الخارجي، إذ لا يجب فيهما الاحتياط باتّفاق من الأخباريين.
و أمّا الجواب عن الموثّقة على مذهب من يقول بتحقّق الغروب بذهاب الحمرة