دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٢٣ - الاستدلال للاحتياط من السنّة
و لا يكون ذلك إلّا مع عدم معذوريّة الفاعل لأجل القدرة على إزالة الشبهة بالرجوع إلى الإمام ٧، أو إلى الطرق المنصوبة عنه. كما هو ظاهر المقبولة [١]، و موثّقة [٢] حمزة بن طيّار، و رواية جابر [٣]، و رواية المسمعيّ [٤].
و بعضها وارد في مقام النهي عن ذلك، لاتّكاله في الامور العمليّة على الاستنباطات العقليّة الظّنيّة.
بالعلم الإجمالي، أو الشبهات البدويّة قبل الفحص التي لا يكون الفاعل فيها معذورا لتمكّنه من إزالة الشبهة بالرجوع إلى الإمام ٧ أو الدليل المنصوب من قبله، و من المعلوم هو خروج الشبهات قبل الفحص- كالشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي- عن محلّ النزاع، و قد أشار اليه بقوله:
(و لا يكون إلّا مع عدم معذوريّة الفاعل لأجل القدرة على إزالة الشبهة بالرجوع إلى الإمام ٧ أو إلى الطرق المنصوبة عنه ٧).
و الوجه الثالث: ما أشار إليه بقوله:
(و بعضها وارد في مقام النهي عن ذلك، لاتّكاله في الامور العمليّة على الاستنباطات العقلية الظنية).
فيكون في ذمّ من يعتمد في الاستنباط على القياس و الاستحسان العقلي كعلماء العامّة، و من المعلوم هو عدم جواز الاعتماد على الاستحسان العقلي في استنباط الحكم الفرعي باتّفاق من الأخباري و الاصولي معا، فيكون خارجا عن محلّ النزاع.
و ما يدلّ على ذمّ من يعمل بغير دليل معتبر شرعا قوله ٧ في مقام ذمّ الفرق: (لا يقتفون أثر نبي، و لا يقتدون بعمل وصي يعملون في الشبهات، و يسيرون في الشهوات، المعروف منهم ما عرفوا، المنكر عندهم ما انكروا، مفرّهم في المعضلات إلى أنفسهم، و تعويلهم في المبهمات على آرائهم ... إلى آخره) [٥]، كما في شرح الاعتمادي.
[١] الكافي ١: ٦٨/ ١٠. الفقيه ٣: ٦/ ١٨. الوسائل ٢٧: ١٥٧، أبواب صفات القاضي، ب ١٢، ح ٩.
[٢] الكافي ١: ٥٠/ ١٠.
[٣] أمالي الطوسي: ٢٣٢/ ٤١٠. الوسائل ٢٧: ١٦٨، أبواب صفات القاضي، ب ١٢، ح ٤٨.
[٤] عيون أخبار الرضا ٧ ٢: ٢١/ ٤٥. الوسائل ٢٧: ١٦٥، أبواب صفات القاضي، ب ١٢، ح ٣٦.
[٥] نهج البلاغة: خطبة ٨٨. الوسائل ٢٧: ١٦٠، أبواب صفات القاضي، ب ١٢، ح ٢٠.