دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٢١ - الاستدلال للاحتياط من السنّة
و منها: رواية جميل عن الصادق عن آبائه :: إنّه قال رسول اللّه ٦: (الامور ثلاثة، أمر بيّن لك رشده فخذه، و أمر بيّن لك غيّه فاجتنبه، و أمر اختلف فيه فردّه إلى اللّه عزّ و جلّ) [١].
و منها: رواية جابر عن أبي جعفر ٧ في وصيّته لأصحابه: (إذا اشتبه الأمر عليكم فقفوا عنده و ردّوه إلينا حتى نشرح لكم من ذلك ما شرح اللّه لنا) [٢].
و منها: رواية زرارة عن أبي جعفر ٧: (حقّ اللّه على العباد أن يقولوا ما يعلمون و يقفوا عند ما لا يعلمون) [٣].
و قوله ٧ في رواية المسمعي الواردة في اختلاف الحديثين: (و ما لم تجدوا في شيء من هذه الوجوه فردّوا إلينا علمه فنحن أولى بذلك، و لا تقولوا فيه بآرائكم. و عليكم الكفّ و التثبّت و الوقوف، و أنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا) [٤] إلى غير ذلك ممّا ظاهره وجوب التوقّف.
عبد اللّه ٧: (إنّه لا يسعكم) أي: لا حقّ لكم (فيما نزل بكم ممّا لا تعلمون، إلّا الكفّ عنه و التثبّت و الردّ إلى أئمّة الهدى : حتى يحملوكم فيه إلى القصد)).
أي: يهدوكم إلى التوسّط، و العدل (و يجلوا عنكم فيه العمى ... إلى آخر الخبر).
أي: يكشفوا عنكم فيه العمى، و المستفاد من هذه الرواية هو وجوب التوقّف عند عدم العلم بما هو الحق.
(و منها: رواية جميل عن الصادق ٧ عن آبائه :: إنّه قال رسول اللّه ٦: (الامور ثلاثة: أمر بيّن لك رشده فخذه، و أمر بيّن لك غيّه فاجتنبه، و أمر اختلف فيه فردّه إلى اللّه عزّ و جل)).
و مثال بيّن الرشد: كشرب الماء من البحر مثلا، و مثال بيّن الغي: كشرب الخمر مثلا، و مثال مورد الاختلاف: كشرب التتن مثلا، و لازم وجوب ردّه إلى اللّه تعالى هو وجوب التوقّف و عدم الارتكاب في محتمل الحرمة. هذا تمام الكلام في شرح بعض جملات
[١] الفقيه ٤: ٢٨٦/ ٨٥٤. الخصال ١: ١٥٣/ ١٨٩. الوسائل ٢٧: ١٦٢، أبواب صفات القاضي، ب ١٢، ح ٢٨.
[٢] أمالي الطوسي: ٢٣٢/ ٤١٠. الوسائل ٢٧: ١٦٨، أبواب صفات القاضي، ب ١٢، ح ٤٨.
[٣] الكافي ١: ٤٣/ ٧. الوسائل ٢٧: ٢٣، أبواب صفات القاضي، ب ٤، ح ٩.
[٤] عيون أخبار الرضا ٧ ٢: ٢١/ ٤٥. الوسائل ٢٧: ١٦٥، أبواب صفات القاضي، ب ١٢، ح ٣٦.