دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٢٠ - الاستدلال للاحتياط من السنّة
أن اصلّي قبل الوقت) [١].
و قوله ٧ في مقام التقيّة: (لأن أفطر يوما من شهر رمضان فأقضيه أحبّ إليّ من أن يضرب عنقي) [٢].
و نظيره في أخبار الشبهة قول علي ٧ في وصيّته لابنه: (أمسك عن طريق إذا خفت ضلالته، فإنّ الكفّ عند حيرة الضلال خير من ركوب الأهوال) [٣].
و منها: موثّقة حمزة بن طيّار: إنّه عرض على أبي عبد اللّه بعض خطب أبيه، حتى إذا بلغ موضعا منها قال له: (كف و اسكت) ثمّ قال أبو عبد اللّه ٧: (إنّه لا يسعكم فيما نزل بكم ممّا لا تعلمون إلّا الكفّ عنه و التّثبّت و الرّدّ إلى أئمة الهدى : حتى يحملوكم فيه إلى القصد و يجلوا عنكم فيه العمى و يعرّفوكم فيه الحقّ، قال اللّه تعالى: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) [٤]) [٥].
أن اصلّي قبل الوقت)) حيث لا محبوبية في الصلاة قبل الوقت أصلا، فيكون تمام المحبوبيّة في الصلاة بعد الوقت، فصيغة أفعل فيما ذكر لا تفيد التفضيل، و هكذا في (قوله ٧ في مقام التقية: (لأنّ أفطر يوما من شهر رمضان فاقضيه أحبّ إليّ من أن يضرب عنقي)) إذ لا خير في ضرب العنق أصلا.
(و نظيره في أخبار الشبهة قول علي ٧ في وصيته لابنه: (أمسك عن طريق إذا خفت ضلالته، فإنّ الكفّ عند حيرة الضلال خير من ركوب الأهوال)).
و الخير منحصر في الكفّ، أي: الوقوف عند احتمال الضلال، إذ لا خير في الضلال، و لا في ارتكاب الأهوال و المخاوف.
(و منها: موثقة حمزة بن طيار: إنّه عرض على أبي عبد اللّه) أي: الإمام الصادق ٧ (بعض خطب أبيه) أي: الإمام الباقر ٧ (حتى إذا بلغ موضعا منها قال له: (كف و اسكت) ثمّ قال أبو
[١] الفقيه ١: ١٤٤/ ٦٧٠. الوسائل ٤: ١٦٩، أبواب المواقيت، ب ١٣، ح ١١. بتفاوت فيهما.
[٢] الكافي ٤: ٨٣/ ٩. الوسائل ١٠: ١٣٢، أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك، ب ٥٧، ح ٤.
[٣] نهج البلاغة: الوصية ٣١. الوسائل ٢٧: ١٦٠، أبواب صفات القاضي، ب ١٢، ح ٢١.
[٤] الأنبياء: ٧.
[٥] الكافي ١: ٥٠/ ١٠.