دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣١٠ - الاستدلال بالآيات على وجوب الاحتياط
الاحتياط احتجّ للقول الثاني- و هو وجوب الكفّ عمّا يحتمل الحرمة- بالأدلّة الثلاثة:
فمن الكتاب طائفتان:
أدلة الاحتياط من الكتاب إحداهما: ما دلّ على النهي عن القول بغير علم، فإنّ الحكم بترخيص الشارع
[القول الثاني الاحتياط استدلّ له بالأدلة الثلاثة]
(احتجّ للقول الثاني- و هو وجوب الكفّ عمّا يحتمل الحرمة- بالأدلة الثلاثة، فمن الكتاب طائفتان).
استدلّ لقول الأخباريين- و هو وجوب الاحتياط في الشبهة التحريميّة- بالأدلة الثلاثة، و هي: الكتاب و السنّة و العقل.
و جعل المصنّف (قدّس سرّه) ما دلّ على وجوب الاحتياط من الآيات طائفتين، و نحن نجعلها أكثر من الطائفتين، و ذلك ليكون تقريب الاستدلال على وجوب الاحتياط و الجواب عنها أسهل و أكثر وضوحا.
[الاستدلال بالآيات على وجوب الاحتياط]
فنقول: إنّ الآيات التي يمكن الاستدلال بها على وجوب الاحتياط على طوائف:
منها: ما دلّ على النهي عن القول بغير علم كقوله تعالى: وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ [١]، و قوله تعالى: أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ [٢]، و قوله تعالى: قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ [٣].
و هذه الطائفة تدلّ على حرمة القول بغير علم؛ لأنّ القول بغير علم افتراء على الشارع، فيكون تشريعا محرّما، فبناء على هذا يكون القول بالإباحة في محتمل الحرمة قولا بغير علم، و يكون محرّما بهذه الآيات، فتأمّل تعرف.
[١] الإسراء: ٣٦.
[٢] البقرة: ٨٠.
[٣] يونس: ٥٩.