دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢١٤ - (فمن الكتاب آيات،
البراءة أدلة البراءة من الكتاب احتجّ للقول الأوّل بالأدلّة الأربعة:
فمن الكتاب آيات:
منها: قوله تعالى: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها [١].
قيل: دلالتها واضحة.
و فيه: إنّها غير ظاهرة، فإنّ حقيقة الايتاء الإعطاء.
أدلة القائلين بالبراءة:
استدلّوا بالأدلة الأربعة:
(فمن الكتاب آيات،
منها: قوله تعالى:
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها قيل: دلالتها واضحة).
نسب القول بوضوح دلالة هذه الآية على البراءة إلى صاحب الفصول.
ثمّ إن دلالتها عليها مبنيّة على أن يكون المراد من الموصول- و هو «ما»- التكليف، و من «الايتاء» إعلامه و إيصاله إلى المكلّف، فيكون معنى الآية حينئذ: لا يكلّف اللّه أحدا إلّا بما أوصله إليه من التكليف، فالتكليف الذي لم يصل إلى المكلّف مرفوع عنه. فتكون دلالة الآية على البراءة على هذا الاحتمال واضحة، إلّا أن هذا الاحتمال ينافي مورد الآية، كما يأتي في كلام المصنّف (قدّس سرّه) فلا يمكن أن يكون المراد بالموصول هو التكليف.
(و فيه: إنّها غير ظاهرة)
و يرد في الاستدلال بهذه الآية بأنّها لا تدلّ على البراءة أصلا، و يتضح ما يرد على هذا الاستدلال بعد تقديم مقدمة و هي:
إنّ في الموصول أربع احتمالات:
منها: ما تقدم بأن يكون المراد منه التكليف.
[١] الطلاق: ٧.