دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٤٠ - أحدها الإجماع على حجّية خبر الواحد في مقابل السيّد و أتباعه
و من تتبّع كتب القدماء و عرف أحوالهم، قطع بأنّ الأخباريّين من أصحابنا لم يكونوا يعوّلون في عقائدهم إلّا على الأخبار المتواترة أو الآحاد المحفوفة بالقرائن المفيدة للعلم، و أمّا خبر الواحد فيوجب عندهم الاحتياط دون القضاء و الإفتاء، و اللّه الهادي» انتهى كلامه.
أقول: أمّا دعوى دلالة كلام الشيخ في العدّة على عمله بالأخبار المحفوفة بالقرائن العلميّة دون المجرّدة عنها، و أنّه ليس مخالفا للسيّد (قدّس سرّهما)، فهو كمصادمة الضرورة، فإنّ في العبارة المتقدّمة من العدّة و غيرها ممّا لم نذكرها، مواضع تدلّ على مخالفة السيّد.
نعم، يوافقه في العمل بهذه الأخبار المدوّنة، إلّا أنّ السيّد يدّعي تواترها له و احتفافها
الاعتقاد في اصول الدين بالعلم و اليقين، و أنّ المقلّد في اصول الدين خارج عن ربقة الإسلام.
إلى أن قال: (و من تتبع كتب القدماء و عرف أحوالهم، قطع بأنّ الأخباريين من أصحابنا لم يكونوا يعوّلون في عقائدهم إلّا على الأخبار المتواترة أو الآحاد المحفوفة بالقرائن المفيدة للعلم).
و الحاصل من كلام السيّد الصدر هو أنّ الأخباريين عملوا بهذه الأخبار لاحتفافها بالقرائن (انتهى كلامه).
(أقول: أما دعوى دلالة كلام الشيخ (قدّس سرّه) في العدّة على عمله بالأخبار المحفوفة بالقرائن العلميّة دون المجرّدة عنها، و أنّه ليس مخالفا للسيّد (قدّس سرّهما) فهو كمصادمة الضرورة).
المصنّف ; يعترض على كلام السيّد الصدر (قدّس سرّه) من جهات:
منها: ما أشار إليه بقوله: و أما دعوى دلالة كلام الشيخ، و حاصله: إنّ كلام الشيخ (قدّس سرّه) في العدّة لا يدل على عمله بالأخبار المقرونة بالقرائن فقط، بل يدل على خلاف ما ادّعاه السيّد (قدّس سرّه).
فما ذكره السيّد الصدر من أنّ الشيخ (قدّس سرّه) ليس مخالفا للسيّد المرتضى (قدّس سرّهما)، لأنّه لا يجيز العمل بهذه الأخبار إلّا بعد اقترانها بالقرائن العلمية، كما هو قول السيّد (قدّس سرّه)، لا يرجع إلى محصّل صحيح، إذ في مواضع من العدّة ما يدل على مخالفته للسيّد (قدّس سرّه).
نعم، كان الشيخ (قدّس سرّه) موافقا للسيّد في العمل بهذه الأخبار المدوّنة، إلّا أنّ المناط في العمل بها عندهما لم يكن واحدا؛ و ذلك لأنّ مناط جواز العمل بها عند السيّد (قدّس سرّه) هو