دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١١٠ - الأدلة من السّنّة على حجية خبر الواحد
فللعوامّ أن يقلّدوه، و ذلك لا يكون إلّا بعض فقهاء الشيعة لا جميعهم.
فأمّا من ركب من القبائح و الفواحش مراكب فسقة فقهاء العامّة فلا تقبلوا منهم عنّا شيئا، و لا كرامة، و إنّما كثر التخليط فيما يتحمّل عنّا أهل البيت لذلك، لأنّ الفسقة يتحمّلون عنّا فيحرّفونه بأسره لجهلهم، و يضعون الأشياء على غير وجوهها لقلّة معرفتهم، و آخرون يتعمّدون الكذب علينا ليجرّوا من عرض الدنيا ما هو زادهم إلى نار جهنّم.
و منهم قوم نصّاب لا يقدرون على القدح فينا، فيتعلّمون بعض علومنا الصحيحة فيتوجّهون عند شيعتنا و ينتقصون بنا عند أعدائنا، ثمّ يضيفون إليه أضعافه و أضعاف أضعافه من الأكاذيب علينا التي نحن براء منها، فيقبله المستسلمون من شيعتنا على أنّه من علومنا، فضلّوا و أضلّوا، أولئك أضرّ على ضعفاء شيعتنا من جيش يزيد، لعنه اللّه، على الحسين بن عليّ ٧) [١] انتهى.
الإمام ٧ عن تقليدهم، حيث قال: (فأمّا من كان من الفقهاء صائنا لنفسه، حافظا لدينه، مخالفا على هواه، مطيعا لأمر مولاه، فللعوامّ أن يقلّدوه).
فمن خالف أمر الإمام ٧، و قلّد عن الفاسق يكون مثله كمثل عوامّ اليهود الذين ذمّهم اللّه تعالى بالتقليد.
إلى أن قال ٧: (فأمّا من ركب من القبائح و الفواحش مراكب فسقة فقهاء العامّة، فلا تقبلوا منهم عنّا شيئا).
أي: من يرتكب الفواحش كما يرتكبها علماء العامّة، فلا تقبلوا منهم عنّا شيئا فإنّه يكثر التخليط بين الصدق و الكذب فيما يتحمل عنّا أهل البيت :، فيأخذ بالكذب الذي ينفعه، و يترك الصدق الذي يضره.
إلى أن قال ٧: (و منهم قوم نصّاب)، أي: في قلوبهم عداوة أهل البيت : (لا يقدرون على القدح فينا، فيتعلّمون بعض علومنا الصحيحة، فيتوجّهون عند شيعتنا) بأن يصبحوا ذوي وجهة و مقام عندهم.
(و ينتقصون بنا عند أعدائنا)، أي: يقلّلون أهميتنا عند خصومنا بالتنقيص من شأننا عن طريق الأكاذيب و الافتراءات علينا، و نحن بريئون منهم.
[١] الاحتجاج ٢: ٥١٠، باختلاف يسير، الوسائل ٢٧: ١٣١، أبواب صفات القاضي، ب ١٠، ح ٢٠، و فيه صدر الحديث.