الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٢ - لا يرجع آخذه بالنفقة
و ظاهره (١) أنّ المراد بالمال ما كان من الدوابّ التي تحمل (٢) و نحوها (٣)، بدليل قوله: «قد كلّت و قامت و سيّبها صاحبها لمّا لم تتبعه (٤)».
و الظاهر أنّ الفلاة المشتملة على كلأ (٥) دون ماء أو بالعكس (٦) بحكم عادمتهما (٧)، لعدم قوام الحيوان بدونهما (٨)، و لظاهر قول (٩) أمير المؤمنين ٧: «إنّه إن تركها (١٠) في غير كلأ و لا ماء ...
(١) الضمير في قوله «ظاهره» يرجع إلى قول الإمام ٧.
(٢) أي الدوابّ التي تختصّ بحمل الأثقال.
(٣) أي و نحو الدوابّ من الحيوانات الأهليّة التي لا تحمل كالبقرة و غيرها التي تتّخذ لأغراض اخر غير الحمل.
(٤) أي لمّا لم تتبع صاحبها و لم تتمكّن من السير عقيبه.
(٥) يعني أنّ الصحراء التي تشتمل على العلف دون الماء.
(٦) كما إذا اشتملت على الماء دون الكلأ.
(٧) ضمير التثنية في قوله «عادمتهما» يرجع إلى الكلأ و الماء.
(٨) فإنّ الحيوان لا يقوم إلّا بالكلإ و الماء، و الفاقد لأحدهما مثل العادم لكليهما بالنتيجة.
(٩) لعلّ ذلك إشارة إلى قول أمير المؤمنين ٧ في رواية منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن مسمع عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إنّ أمير المؤمنين ٧ كان يقول في الدابّة إذا سرحها أهلها أو عجزوا عن علفها أو نفقتها: فهي للذي أحياها، قال: و قضى أمير المؤمنين ٧ في رجل ترك دابّة بمضيعة فقال: إن كان تركها في كلأ و ماء و أمن فهي له يأخذها متى شاء، و إن كان تركها في غير كلأ و لا ماء فهي لمن أحياها (الوسائل: ج ١٧ ص ٣٦٤ ب ١٣ من أبواب كتاب اللقطة ح ٣).
(١٠) الضمير الملفوظ في قوله «تركها» يرجع إلى الدابّة المذكورة في الرواية.