الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٥٨ - الثانى استقبال القبلة
و ربّما قيل بالاكتفاء باستقبال المذبح (١) خاصّة، و صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ٧- قال: سألته عن الذبيحة، فقال: «استقبل بذبيحتك القبلة»، الحديث (٢)- تدلّ (٣) على الأوّل.
هذا (٤) (مع الإمكان)، و مع التعذّر لاشتباه الجهة أو الاضطرار لتردّي (٥) الحيوان أو استعصائه (٦) أو نحوه (٧) يسقط (٨).
(و لو تركها (٩) ناسيا فلا بأس)، للأخبار (١٠) الكثيرة.
(١) بمعنى أنّه لو استقبل بمحلّ الذبح خاصّة إلى القبلة و لم يستقبل بسائر المقاديم كفى على قول بعض.
(٢) الصحيحة منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ٧، قال: سألته عن الذبيحة، فقال: استقبل بذبيحتك القبلة، و لا تنخعها حتّى تموت، و لا تأكل من ذبيحة لم تذبح من مذبحها (الوسائل: ج ١٦ ص ٢٥٧ ب ٦ من أبواب الذبائح من كتاب الصيد و الذبائح ح ١).
(٣) فاعله هو الضمير العائد إلى الصحيحة، و الفعل خبر لقوله «صحيحة محمّد بن مسلم».
(٤) المشار إليه في قوله «هذا» هو استقبال القبلة.
(٥) هذا و ما بعده مثالان للاضطرار الموجب لسقوط وجوب استقبال القبلة.
(٦) كما إذا كان الحيوان عاصيا لا يستسلم للذبح.
(٧) كما إذا خرب الحائط و وقع على الحيوان و لم يمكن استقبال القبلة به.
(٨) أي مع تعذّر استقبال القبلة بالمذبوح يسقط و لا يجب.
(٩) الضمير في قوله «تركها» يرجع إلى القبلة.
و المراد هو استقبال القبلة مجازا. يعني لا بأس بترك استقبال القبلة عند النسيان.
(١٠) من الأخبار هو ما نقل في كتاب الوسائل، ننقل ثلاثة منها: