الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٢٤ - آلة الصيد الحيوانيّة
و يثبت (١) تعليم الكلب بكونه (بحيث يسترسل) أي ينطلق (٢) (إذا ارسل، و ينزجر (٣)) و يقف عن الاسترسال (إذا زجر) عنه، (و لا يعتاد (٤) أكل ما يمسكه) من الصيد، (و يتحقّق ذلك الوصف)- و هو (٥) الاسترسال و الانزجار و عدم الأكل- (بالتكرار (٦) على هذه الصفات) الثلاث مرارا يصدق بها (٧) التعليم عليه عرفا، ...
ما تقول في الكلب يصيد الصيد فيقتله؟ قال: لا بأس بأكله (بأكل- خ ل)، قلت: إنّهم يقولون: إنّه إذا قتله و أكل منه فإنّما أمسك على نفسه، فلا تأكله، فقال: كل، أو ليس قد جامعوكم على أنّ قتله ذكاته؟ قال: قلت: بلى، قال: فما يقولون في شاة ذبحها رجل أ ذكّاها؟ قال: قلت: نعم، قال: فإنّ السبع جاء بعد ما ذكّاها فأكل بعضها، أ تؤكل البقيّة؟ قلت: نعم، قال: فإذا أجابوك إلى هذا فقل لهم: كيف تقولون: إذا ذكّى ذلك و أكل منه لم تأكلوا، و إذا ذكّى هذا و أكل أكلتم؟! (الوسائل: ج ١٦ ص ٢٠٨ ب ٢ من أبواب الصيد من كتاب الصيد و الذبائح ح ١).
(١) من هنا شرع المصنّف ; في بيان كون الكلب معلّما. و الضمير في قوله «بكونه» يرجع إلى الكلب.
(٢) فاعله هو الضمير العائد إلى الكلب. أي يذهب إلى جانب الصيد إذا ارسل إليه.
(٣) أي يتوقّف عن الذهاب إذا منع منه.
(٤) فاعله هو الضمير العائد إلى الكلب. يعني من شرائط تحقّق التعليم في الكلب هو عدم اعتياده لأكل ما يمسكه.
(٥) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى الوصف.
(٦) أي بأن تتكرّر هذه الصفات الثلاث.
(٧) الضمير في قوله «بها» يرجع إلى الأوصاف الثلاث (الاسترسال و الانزجار و عدم الاعتياد للأكل).