الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٠٩ - منها المعادن
(فالظاهرة (١) لا تملك بالإحياء)، لأنّ إحياء المعدن إظهاره (٢) بالعمل، و هو (٣) غير متصوّر في المعادن الظاهرة، لظهورها، بل بالتحجير (٤) أيضا، لأنّه (٥) الشروع بالإحياء، و إدارة (٦) نحو الحائط إحياء للأرض على وجه (٧) لا مطلقا (٨)، بل الناس فيها (٩) شرع، الإمام (١٠) و غيره.
(١) أي المعادن الظاهرة لا تملك بالإحياء، لأنّها محياة بنفسها، لكونها ظاهرة.
(٢) الضمير في قوله «إظهاره» يرجع إلى المعدن.
(٣) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى الإظهار. يعني أنّ الإظهار للمعادن الظاهرة لا يتصوّر، لأنّها ظاهرة بنفسها.
(٤) يعني أنّ المعادن الظاهرة لا تملك بالتحجير أيضا، فلو حجّر المعادن بجعل الحائط في أطرافها لم يحكم بحصول الملك للمحجّر.
(٥) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى التحجير. و هذا دليل لعدم حصول الملك بالتحجير للمعادن الظاهرة، و هو أنّ التحجير شروع في الإحياء و الحال أنّ المعادن الظاهرة لا يتصوّر فيها الإحياء، كما تقدّم آنفا.
(٦) هذا مبتدأ، خبره قوله «إحياء للأرض»، و هذا جواب توهّم، فالتوهّم هو أنّ إدارة نحو الحائط كما هي إحياء للأرض و توجب التملّك فكذلك في المعادن الظاهرة.
و الجواب هو أنّ إدارة الحائط إنّما توجب الملك إجمالا لا مطلقا، فإنّ إدارة الحائط إنّما توجب الملك عند قصد الزراعة بها أو إيجاد المربض و الحظيرة لا مطلقا.
(٧) أي على وجه قصد الزراعة أو بناء الحظيرة.
(٨) أي سواء قصد الزراعة في الأرض أم لا.
(٩) الضمير في قوله «فيها» يرجع إلى المعادن الظاهرة. يعني أنّ الناس مشتركون في المعادن الظاهرة بلا تفاوت بينهم في ذلك.
(١٠) يعني أنّ الإمام ٧ أيضا مثل سائر الناس في الاشتراك في المعادن الظاهرة.