الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٧٧ - المرجع في الإحياء إلى العرف
و كذا لو كان الشجر (١) لم يكف دفع الماء، و بالعكس (٢)، لدلالة العرف على ذلك كلّه.
أمّا الحرث (٣) و الزرع فغير شرط فيه (٤) قطعا، لأنّه (٥) انتفاع بالمحيا كالسكنى (٦) لمحيي الدار.
نعم، لو كانت الأرض مهيّأة للزراعة (٧) و الغرس لا يتوقّف إلّا على الماء كفى سوق الماء إليها مع غرسها أو زرعها، لأنّ ذلك (٨) يكون بمنزلة تميّزها (٩) بالمرز و شبهه.
(١) أي لو كان الشجر مانعا لم يكف دفع الماء خاصّة في حصول الإحياء.
(٢) أي إذا كان الماء الغالب على الأرض مانعا لم يكف قطع الشجر في تحقّق الإحياء.
(٣) يعني إذا حصل الإحياء بما تقدّم لم يعتبر في الإحياء الحرث و الزرع في الأرض المحياة.
(٤) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى الإحياء.
(٥) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى كلّ واحد من الحرث و الزرع.
(٦) يعني كما أنّ السكنى في الدار المحياة يكون انتفاعا كذلك الحرث في الأرض المحياة بأحد الامور الثلاثة المذكورة يكون من قبيل الانتفاع من دون دخل له في حصول الإحياء، و كذا الزرع.
(٧) كما إذا لم يوجد في الأرض التي يراد إحياؤها مانع من الشجر و المياه الغالبة و غير ذلك و لم يحتج في الإحياء إلّا إلى إيصال الماء إليها، فإذا لا يتحقّق إحياؤها إلّا بسوق الماء إليها و بالزرع و الغرس فيها.
(٨) المشار إليه في قوله «ذلك» هو سوق الماء مع الغرس و الزرع.
(٩) يعني كما أنّ الأرض تتميّز بإحداث المرز و المسنّاة فيها كذلك تتميّز بسوق الماء إليها مع الزرع و الغرس.