الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥٩ - شروط الإحياء المملّك ستّة
آخر (١) بالتفصيل بضيق المكان فيجوز (٢)، و بسعته (٣) فلا، و إثبات (٤) الملك مطلقا (٥) يأباهما (٦)، و إنّما يتوجّهان (٧) لو جعله مشروطا بأحد الأمرين (٨).
(١) أي وجه آخر. يعني أنّ للمصنّف ; تفريعا على قول المحقّق ; القائل بجواز إحياء اليسير وجها آخر، و هو التفصيل بين ضيق المكان، فيجوز للناسك الوقوف في المكان المحيا و بين السعة، فلا يجوز.
(٢) فاعله هو الضمير العائد إلى الوقوف.
(٣) الضمير في قوله «بسعته» يرجع إلى المكان. يعني لو حصلت السعة للوقوف لم يجز للناسك أن يتوقّف في المكان المحيا.
(٤) هذا مبتدأ، يأتي خبره في قول الشارح ; الآتي «يأباهما».
و لا يخفى أنّ هذا ردّ من الشارح للوجهين المذكورين.
(٥) أي بلا قيد و لا شرط. يعني أنّ إثبات الملك للمحيي مطلقا- كما هو قول المحقّق ;- يأبى الوجهين المذكورين.
(٦) الضمير في قوله «يأباهما» يرجع إلى الوجهين المذكورين- و هما للمصنّف تفريعا على قول المحقّق- و فاعله هو الضمير العائد إلى إثبات الملك.
و حاصل الردّ من الشارح ; لما تقدّم من المصنّف ; هو أنّه بناء على جواز إحياء اليسير في المشاعر يكون المحيي مالكا للأرض مطلقا، و هذه المالكيّة كغيرها تمنع الغير من التصرّف، فلا يبقى مجال للوجهين المذكورين.
(٧) أي إنّما يتوجّه الوجهان المذكوران في صورة القول بالملك الحاصل بالإحياء مشروطا بأحد الأمرين.
(٨) المراد من «الأمرين» هو كون الإحياء مشروطا بعدم حصول المزاحمة و التفصيل بين ضيق المكان و سعته.