الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢٣ - لا بدّ بعد الحول من النيّة للتملّك
صيغة «افعل» (١) للأمر، و لا أقلّ (٢) من أن يكون للإباحة، فيستدعي (٣) أن يكون المأمور به مقدورا بعد التعريف و عدم (٤) مجيء المالك، و لم يذكر (٥) اللفظ، فدلّ الأوّل (٦) على انتفاء الأوّل (٧)، و الثاني (٨) على انتفاء الثاني (٩)،
محمّد بن يعقوب بإسناده عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ٧، قال: سألته عن اللقطة، قال: لا ترفعها، فإن ابتليت فعرّفها سنة، فإن جاء طالبها، و إلّا فاجعلها في عرض مالك يجري عليها ما يجرى على مالك حتّى يجيء لها طالب، فإن لم يجئ لها طالب فأوص بها في وصيّتك (الوسائل: ج ١٧ ص ٣٥١ ب ٢ من أبواب كتاب اللقطة ح ١٠).
(١) أي المتحقّقة في قوله ٧: «فاجعلها».
(٢) أي إن لم تدلّ صيغة «افعل» على الوجوب فلا أقلّ من دلالتها على الإباحة.
(٣) فاعله هو الضمير العائد إلى الأمر.
قال السيّد كلانتر في تعليقته: أي الأمر يستدعي أن يكون المأمور به- و هو «فاجعلها في عرض مالك»- مقدورا بعد التعريف و بعد [عدم] مجيء المالك ...
خلاصة الردّ أنّ دخول اللقطة في ملك الواجد بعد التعريف قهرا يستلزم أن يكون إدخالها في ملكه من قبل محالا، لأنّ الإدخال تحصيل للحاصل، و هو محال ... و الشارع لا يأمر بما هو محال.
(٤) أي و بعد عدم مجيء المالك.
(٥) أي لم يذكر في الرواية اللفظ الدالّ على الملك.
(٦) المراد من «الأوّل» هو كون المأمور به مقدورا.
(٧) المراد من «الأوّل»- هذا- هو انتفاء الملكيّة القهريّة.
(٨) المراد من «الثاني» هو عدم ذكر اللفظ في الرواية.
(٩) المراد من «الثاني»- هذا- هو عدم اعتبار اللفظ في حصول الملكيّة.