الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٦٦ - الأكل على الشبع و باليسار مكروهان
و الامتلاء (١) دونه بأن يمتلي (٢) بطنه و يبقى له شهوة إليه، و يجتمعان (٣) فيما إذا امتلأ و انصرفت شهوته عن الطعام حينئذ (٤).
هذا (٥) إذا كان الآكل صحيحا، أمّا المريض و نحوه فيمكن انصراف شهوته عن الطعام، و لا يصدق عليه أنّه حينئذ (٦) شبعان، كما لا يخفى، و يؤيّد ما ذكرناه من الفرق (٧) ما روي من قوله ٦ عن (٨) معاوية: «لا أشبع اللّه له (٩) بطنا» ...
(١) بالجرّ، عطف على مدخول «الباء» الجارّة في قوله «بتحقّق الشبع». و هذا مورد افتراق الامتلاء عن الشبع. و الضمير في قوله «دونه» يرجع إلى الشبع.
(٢) أي يمتلي البطن من الطعام، لكن لا يحصل الشبع، و رغبة الآكل في الطعام يبقى بحالها.
(٣) فاعله هو ضمير التثنية العائد إلى الامتلاء و الشبع، و هذا مورد اجتماعهما.
(٤) أي حين إذا يحصل له الشبع بعد الامتلاء.
(٥) المشار إليه في قوله «هذا» هو حصول النسبة المذكورة بين الامتلاء و الشبع.
(٦) أي حين انصراف رغبة المريض عن الطعام لا يصدق عليه أنّه شبعان.
(٧) أي الفرق الموجود بين الامتلاء و الشبع و أنّ بينهما العموم و الخصوص من وجه يؤيّده ما روي.
(٨) «عن» هنا بمعنى «على». يعني دعا رسول اللّه ٦ على معاوية.
(٩) أي لا أشبع اللّه تعالى بطن معاوية، و هذا الحديث منقول في أنساب الأشراف للبلاذريّ: ج ١ تحقيق محمّد حميد اللّه ص ٥٣٢، و إليك نصّ الحديث:
بعث رسول اللّه ٦ ابن عبّاس إلى معاوية ذات يوم و هو يأكل، ثمّ بعث إليه و لم يفرغ من أكله، فقال ٦: لا أشبع اللّه بطنه، فكان معاوية يقول: لحقني دعوة رسول اللّه ٦، و كان يأكل في كلّ يوم مرّات أكلا كثيرا (من تعليقة السيّد كلانتر).