الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٢٣ - التاسعة المشهور استبراء اللحم المجهول ذكاته بانقباضه بالنار
و المستند رواية (١) شعيب عن الصادق ٧ في رجل دخل قرية فأصاب (٢) بها لحما لم يدر أ ذكيّ هو أم ميّت، قال: «فاطرحه على النار، فكلّ ما انقبض فهو ذكيّ، و كلّ ما انبسط فهو ميّت»، و عمل بمضمونها (٣) المصنّف في الدروس، و ردّها العلّامة و المحقّق في أحد قوليه (٤)، لمخالفتها (٥) للأصل، و هو (٦) عدم التذكية، ...
(١) الرواية منقولة في كتاب الكافي:
محمّد بن يحيي عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن إسماعيل بن عمر عن شعيب عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل دخل قرية فأصاب بها لحما لم يدر أ ذكيّ هو أم ميّت، قال: يطرحه على النار، فكلّ ما انقبض فهو ذكيّ، و كلّ ما انبسط فهو ميّت (الكافي: ج ٦ ص ٢٦١ ح ١).
(٢) فاعله هو الضمير العائد إلى الرجل، و الضمير في قوله «بها» يرجع إلى القرية.
(٣) الضميران في قوليه «مضمونها» و «ردّها» يرجعان إلى الرواية.
(٤) الضمير في قوله «قوليه» يرجع إلى المحقّق ;. يعني أنّ للمحقّق في المسألة قولين:
أحدهما الاعتبار بالاختبار بما ذكر، و ثانيهما عدم الاعتبار به، ففي أحد قوليه ردّ الرواية الدالّة على الاختبار المذكور.
(٥) الضمير في قوله «لمخالفتها» يرجع إلى الرواية.
(٦) أي المراد من «الأصل» هو أصالة عدم التذكية عند الشكّ في تذكية اللحم و عدمها.
و لا يخفى أنّ أصالة عدم التذكية هو استصحاب عدم التذكية عند الشكّ فيها، و لا مجال للتمسّك بأصالة الحلّ أو الطهارة في اللحم المشكوك، لأنّ الاستصحاب هنا حاكم على هذا الأصل، لكونه أصلا سببيّا يرفع به موضوع الأصل المسبّبيّ، و هو أصالة الحلّ و الطهارة، فإنّ المكلّف إذا أجرى أصالة عدم التذكية في مثل الحيوان