الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٤٨ - يحرم ما ليس له قانصة
لغيرها (١) (و لا حوصلّة (٢))- بالتشديد و التخفيف- و هي ما يجمع فيها الحبّ و غيره من المأكول عند الحلق (و لا صيصية)- بكسر أوّله و ثالثه (٣) مخفّفا- و هي الشوكة التي في رجله (٤) موضع العقب، و أصلها (٥) شوكة الحائك التي يسوّي (٦) بها السداة (٧) و اللحمة (٨).
و الظاهر أنّ العلامات متلازمة (٩)، فيكتفى بظهور أحدها.
و في صحيحة (١٠) عبد اللّه بن سنان قال: سأل أبي أبا عبد اللّه ٧ و أنا أسمع: ما تقول في الحبارى (١١)؟ فقال: «إن كانت له قانصة فكله» قال: و
(١) الضمير في قوله «لغيرها» يرجع إلى الطير، و التأنيث باعتبار كون المراد من الطير معنى الجمع (الطيور).
(٢) الحوصل: هو من الطائر بمنزلة المعدة من الإنسان.
الحوصلة و الحوصلّة و الحوصلاء: الحوصل (المنجد).
(٣) المراد من «ثالثه» هو حرف الصاد الثانية في كلمة «صيصية».
(٤) أي في رجل الطير.
(٥) أي أصل الشوكة، و المراد من الأصل هو معناه في اللغة.
(٦) فاعله هو الضمير العائد إلى الحائك. أي يسوّي الحائك بالشوكة السداة و اللحمة.
(٧) السداة من الثوب: خلاف اللحمة، و هو ما مدّ من خيوطه (المنجد).
(٨) اللحمة: ما سدّي به بين سدى الثوب أي ما نسج عرضا، و هو خلاف سداة.
(٩) أي العلامات المذكورة لحرمة الطيور (من كون صفيفه أكثر من دفيفه و عدم كون قانصة و لا حوصلّة له) متلازمة، فإذا وجدت إحداها في طائر وجد الجميع.
(١٠) الصحيحة منقولة في كتاب الوسائل: ج ١٦ ص ٣٥٠ ب ٢١ من أبواب الأطعمة المحرّمة من كتاب الأطعمة و الأشربة ح ٣.
(١١) سيأتي ذكر الحبارى و أنّه طائر أكبر من الدجاج.