الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٩٧ - ذكاة السمك المأكول إخراجه من الماء حيّا
ابن جعفر ٨، قال: سألته عن سمكة و ثبت من نهر فوقعت على الجدّ (١) من النهر فماتت، أ يصلح أكلها؟ فقال: «إن أخذتها قبل أن تموت، ثمّ ماتت فكلها، و إن ماتت قبل أن تأخذها فلا تأكلها (٢)».
و قيل: يكفي في حلّه (٣) خروجه من الماء و موته خارجه، و إنّما يحرم بموته في الماء، لرواية (٤) سلمة بن أبي حفص عن أبي عبد اللّه ٧: إنّ عليّا ٧ عليه كان يقول في الصيد و السمك: «إذا أدركتها و هي تضطرب و تضرب بيديها و تحرّك ذنبها و تطرف بعينها فهي (٥) ذكاته»، و روى (٦) زرارة، قال: قلت: السمكة تثب من الماء، فتقع على الشطّ، فتضطرب حتّى
(١) الجدّ: شاطئ النهر (أقرب الموارد).
(٢) الضمير الملفوظ في قوله «فلا تأكلها» يرجع إلى السمكة.
(٣) الضمائر في أقواله «حلّه» و «خروجه» و «موته» ترجع إلى السمك.
(٤) الرواية منقولة في كتاب الوسائل هكذا:
محمّد بن مسلم عن سلمة أبي حفص عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إنّ عليّا ٧ كان يقول في صيد السمكة: إذا أدركتها و هي تضطرب و تضرب بيدها و تحرّك ذنبها و تطرف بعينها فهي ذكاتها (الوسائل: ج ١٦ ص ٣٠٢ ب ٣٤ من أبواب الذبائح من كتاب الصيد و الذبائح ح ٢).
و لا يخفى أنّ الموجود في النسخ الموجودة بأيدينا من الروضة البهيّة- كما تراه- هو «سلمة بن أبي حفص»، و لكنّ الموجود في سند الرواية في الوسائل و كذا في جامع الرواة للمحقّق الأردبيليّ ; هو «سلمة أبي حفص».
(٥) أي إدراك السمك بالحالات المذكورة ذكاتها.
(٦) الرواية منقولة في كتاب الوسائل: ج ١٦ ص ٣٠٢ ب ٣٤ من أبواب الذبائح من كتاب الصيد و الذبائح ح ٤.