الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٨٨ - الظاهر وقوعها على المسوخ و السباع
فبقي (١) عدم تحريم الذكاة، و روى حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «كان رسول اللّه ٦ عزوف (٢) النفس، و كان يركه الشيء و لا يحرّمه، فاتي بالأرنب (٣) فكرهها (٤) و لم يحرّمها» (٥)، ...
الوحش و غيرها.
و لا يخفى أنّ الروايات الدالّة على التحريم هنا كثيرة، ننقل ثلاثا منها من كتاب الوسائل:
الاولى: محمّد بن يعقوب بإسناده عن ابن مسكان قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ إلى أن قال: و سألته عن أكل الخيل و البغال، فقال: نهى رسول اللّه ٦ عنها، و لا تأكلها إلّا أن تضطرّ إليها (الوسائل: ج ١٦ ص ٣٢٥ ب ٥ من أبواب الأطعمة المحرّمة من كتاب الأطعمة و الأشربة ح ١).
الثانية: محمّد بن يعقوب بإسناده عن أبان بن تغلب عمّن أخبره عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن لحوم الخيل، قال: لا تأكل إلّا أن تصيبك ضرورة، الحديث (المصدر السابق: ح ٢).
الثالثة: محمّد بن يعقوب بإسناده عن سعد بن سعد عن الرضا ٧، قال: سألته عن لحوم البراذين و الخيل و البغال، فقال: لا تأكلها (المصدر السابق: ح ٥).
(١) يعني إذا لم يكن المراد من نفي الحرمة حرمة الأكل بقي كون المراد من نفي الحرمة هو حرمة التذكية.
(٢) العزوف من عزفت نفسه عن الشيء عزفا و عزوفا: زهدت فيه و ملّته، يقال:
«هو عزوف عن اللهو إذا لم يشتهه» (المنجد).
(٣) الأرنب: حيوان كثير التوالد، منه البرّيّ و منه الجوّيّ، يضرب به المثل في الجبن، و هو للذكر و الانثى (المنجد).
(٤) الضميران الملفوظان في قوليه «فكرهها» و «لم يحرّمها» يرجعان إلى الأرنب.
(٥) هذه الرواية منقولة في كتاب الوسائل ج ١٦ ص ٣١٩ ب ٢ من أبواب الأطعمة