الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٨٩ - الظاهر وقوعها على المسوخ و السباع
و هو (١) محمول أيضا على عدم تحريم ذكاتها (٢) و جلودها، جمعا بين الأخبار (٣)، و الأرنب (٤) من جملة المسوخ، ...
المحرّمة من كتاب الأطعمة و الأشربة ح ٢١.
أقول: لا يخفى دلالة هذه الرواية على كراهة أكل لحم الأرنب، و الرواية الاخرى الدالّة أيضا على كراهتها منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن الحسن بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: كان يكره أن يؤكل من الدوابّ لحم الأرنب و الضبّ و الخيل و البغال، و ليس بحرام كتحريم الميتة و الدم و لحم الخنزير، الحديث (المصدر السابق: ح ٢٠).
قال صاحب الوسائل ;: هذا محمول على أنّ الأرنب و الضبّ محرّمان، و لكن تحريمها دون تحريم الميتة في التغليظ، قاله الشيخ و غيره، و يحتمل الحمل على التقيّة.
(١) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى عدم التحريم في الرواية المذكورة. يعني أنّ نفي التحريم فيها أيضا يحمل على نفي تحريم التذكية لا تحريم أكل لحمها.
(٢) الضمير في قوله «ذكاتها» يرجع إلى الأرنب، و كذلك الضمير في قوله «جلودها».
(٣) فإنّ من الأخبار هو ما يدلّ على عدم حرمة لحم الأرنب، كما تقدّم في الصفحة ٢٨٨ و في الهامش ٥ من هذه الصفحة، و ما يدلّ على حرمتها، كما نقل في كتاب الوسائل:
و في عيون الأخبار و في العلل بأسانيد تأتي في آخر الكتاب عن محمّد بن سنان عن الرضا ٧ فيما كتب إليه من جواب مسائله في العلل: و حرم الأرنب، لأنّها بمنزلة السنّور، و لها مخاليب كمخاليب السنّور و سباع الوحش، فجرت مجراها مع قذرها في نفسها، و ما يكون منها من الدم كما يكون من النساء، لأنّها مسخ (الوسائل: ج ١٦ ص ٣١٥ ب ٢ من أبواب الأطعمة المحرّمة من كتاب الأطعمة و الأشربة ح ١١).
(٤) هذا أيضا دليل لحرمة لحم الأرنب، و هو أنّ الأرنب من جملة المسوخ، و هي محرّم