الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٨٧ - الظاهر وقوعها على المسوخ و السباع
لرواية (١) محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ أنّه سئل عن سباع الطير و الوحش حتّى ذكر القنافذ و الوطواط و الحمير و البغال و الخيل، فقال:
«ليس الحرام إلّا ما حرّم اللّه في كتابه»، و ليس المراد (٢) نفي تحريم الأكل، للروايات الدالّة على تحريمه (٣)، ...
قال: الفيل مسخ، كان ملكا زنّاء، و الذئب مسخ، كان أعرابيّا ديّوثا، و الأرنب مسخ، كانت امرأة تخون زوجها و لا تغتسل من حيضها، و الوطواط مسخ، كان يسرق تمور الناس، و القردة و الخنازير قوم من بني إسرائيل اعتدوا في السبت، و الجرّيث و الضبّ فرقة من بني إسرائيل لم يؤمنوا حيث نزلت المائدة على عيسى بن مريم فتاهوا، فوقعت فرقة في البحر و فرقة في البرّ، و الفأرة و هي الفويسقة، و العقرب كان نمّاما و الدبّ و الوزغ، و الزنبور كان لحّاما يسرق في الميزان (الوسائل: ج ١٦ ص ٣١٤ ب ٢ من أبواب الأطعمة المحرّمة من كتاب الأطعمة و الأشربة ح ٧).
(١) الرواية منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ أنّه سئل عن سباع الطير و الوحش حتّى ذكر له القنافذ و الوطواط و الحمر و البغال و الخيل، فقال:
ليس الحرام إلّا ما حرّم اللّه في كتابه، و قد نهى رسول اللّه ٦ يوم خيبر عنها، و إنّما نهاهم من أجل ظهورهم أن يفنوه، و ليست الحمر بحرام، ثمّ قال: اقرأ هذه الآية:
قُلْ لٰا أَجِدُ فِي مٰا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلىٰ طٰاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلّٰا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّٰهِ بِهِ، (الوسائل: ج ١٦ ص ٣٢٧ ب ٥ من أبواب الأطعمة المحرّمة من كتاب الأطعمة و الأشربة ح ٦).
(٢) أي ليس المراد من قوله ٧: «ليس الحرام إلّا ما حرّم اللّه» هو نفي تحريم أكل لحم ما ذكر في الرواية، بل المراد هو نفي تحريم وقوع التذكية عليها.
(٣) يعني أنّ الروايات تدلّ على تحريم أكل لحم ما ذكر في الرواية من سباع الطير و